البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٥٢
الشامي عن أبى توبة الربيع بن نافع عن حسين بن سليمان بن عبد الملك بن عمير عن أنس فذكره، ثم قال الحاكم: لم نكتبه إلا بهذا الاسناد، و ساقه ابن عساكر من حديث الحرث بن نبهان عن إسماعيل- رجل من أهل الكوفة- عن أنس بن مالك فذكره. و من حديث حفص بن عمر المهرقانى عن الحكم بن شبير بن إسماعيل أبى سليمان أخى إسحاق بن سليمان الرازيّ عن عبد الملك بن أبى سليمان عن أنس فذكره. و من حديث سليمان بن قرم عن محمد بن على السلمي عن أبى حذيفة العقيلي عن أنس فذكره.
و قال أبو يعلى: ثنا أبو هشام ثنا ابن فضيل ثنا مسلم الملائى عن أنس قال: أهدت أم أيمن إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) طيرا مشويا فقال: «اللَّهمّ ائتني بمن تحبه يأكل معى من هذا الطير، قال أنس فجاء على فاستأذن فقلت: هو على حاجته، فرجع ثم عاد فاستأذن فقلت: هو على حاجته فرجع، ثم عاد فاستأذن فسمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) صوته فقال: ائذن له فدخل و هو موضوع بين يديه فأكل منه و حمد اللَّه»
فهذه طرق متعددة عن أنس بن مالك و كل منها فيه ضعف و مقال. و قال شيخنا أبو عبد اللَّه الذهبي- في جزء جمعه في هذا الحديث بعد ما أورد طرقا متعددة نحوا مما ذكرنا- و يروى هذا الحديث من وجوه باطلة أو مظلمة عن حجاج بن يوسف و أبى عصام خالد بن عبيد و دينار أبى كيسان و زياد بن محمد الثقفي و زياد العبسيّ و زياد بن المنذر و سعد بن ميسرة البكري و سليمان التيمي و سليمان بن على الأمير و سلمة بن وردان و صباح بن محارب و طلحة بن مصرف و أبى الزناد و عبد الأعلى بن عامر و عمر بن راشد و عمر بن أبى حفص الثقفي الضرير و عمر بن سليم البجلي و عمر بن يحيى الثقفي و عثمان الطويل و على بن أبى رافع و عيسى بن طهمان و عطية العوفيّ و عباد بن عبد الصمد و عمار الذهبي و عباس بن على و فضيل بن غزوان و قاسم بن جندب و كلثوم بن جبر و محمد ابن على الباقر و الزهري و محمد بن عمرو بن علقمة و محمد بن مالك الثقفي و محمد بن جحادة و ميمون بن مهران و موسى الطويل و ميمون بن جابر السلمي و منصور بن عبد الحميد و معلى بن أنس و ميمون أبى خلف الجراف و قيل أبو خالد و مطر بن خالد و معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر و موسى بن عبد اللَّه الجهنيّ و نافع مولى ابن عمرو النضر بن أنس بن مالك و يوسف بن إبراهيم و يونس بن حيان و يزيد بن سفيان و يزيد بن أبى حبيب و أبى المليح و أبى الحكم و أبى داود السبيعي و أبى حمزة الواسطي و أبى حذيفة العقيلي و إبراهيم بن هدبة ثم قال بعد أن ذكر الجميع: الجميع بضعة و تسعون نفسا أقربها غرائب ضعيفة و أردؤها طرق مختلفة مفتعلة و غالبها طرق واهية.
و قد روى من حديث سفينة مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال أبو القاسم البغوي و أبو يعلى الموصلي قالا: حدثنا القواريري ثنا يونس بن أرقم ثنا مطير ابن أبى خالد عن ثابت البجلي عن سفينة مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: أهدت امرأة من الأنصار طائرين بين رغيفين- و لم يكن في البيت غيري و غير أنس- فجاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فدعا بغدائه. فقلت: