البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٠٦ - فصل
ابن الخطاب ثنا محمد بن كثير عن الحرث بن خضيرة عن أبى صادق عن مخنف بن سليمان. قال:
أتينا أبا أيوب فقلنا: قاتلت بسيفك المشركين مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ثم جئت تقاتل المسلمين؟ فقال:
«أمرنى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بقتال الناكثين و المارقين و القاسطين» قال الحاكم: و حدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن بالويه ثنا الحسن بن على بن شبيب العمرى ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل حدثني أبو زيد الأموي عن عتاب بن ثعلبة في خلافة عمر بن الخطاب قال: «أمرنى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين مع على بن أبى طالب و قال الخطيب البغدادي: حدثنا الحسن بن على بن عبد اللَّه المقرئ ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا محمد بن جعفر المطيري ثنا أحمد بن عبد اللَّه المؤدب بسر من راى ثنا المعلى بن عبد الرحمن ببغداد ثنا شريك عن سليمان بن مهران عن الأعمش عن علقمة و الأسود قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقلنا له: يا أبا أيوب! إن اللَّه أكرمك بنزول محمد (صلى اللَّه عليه و سلم) و بمجيء ناقته تفضلا من اللَّه و إكراما لك حين أناخت ببابك دون الناس ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا اللَّه؟ فقال:
يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله، و إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أمرنا بقتال ثلاثة مع على، بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين. فأما الناكثون فقد قاتلناهم و هم أهل الجمل، طلحة و الزبير، و أما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم- يعنى معاوية و عمرا- و أما المارقون فهم أهل الطرفات و أهل السعيفات و أهل النخيلات و أهل النهروان، و اللَّه ما أدرى أين هم و لكن لا بد من قتالهم إن شاء اللَّه.
قال:
و سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول لعمار: «يا عمار تقتلك الفئة الباغية و أنت مذ ذاك مع الحق و الحق معك، يا عمار بن ياسر إن رأيت عليا قد سلك واديا و سلك الناس غيره فاسلك مع على فإنه لن يدليك في ردى و لن يخرجك من هدى، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوه قلده اللَّه يوم القيامة وشاحين من در، و من تقلد سيفا أعان به عدو على عليه قلده اللَّه يوم القيامة وشاحين من نار فقلنا: يا هذا! حسبك رحمك اللَّه حسبك رحمك اللَّه»،
هذا السياق الظاهر أنه موضوع و آفته من جهة المعلى بن عبد الرحمن فإنه متروك الحديث.
فصل
قال الهيثم بن عدي في كتابه الّذي جمعه: في الخوارج و هو من أحسن ما صنف في ذلك قال:
و ذكر عيسى بن داب قال: لما انصرف على رضى اللَّه عنه من النهروان قام في الناس خطيبا فقال:
بعد حمد اللَّه و الثناء عليه و الصلاة على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): أما بعد فان اللَّه قد أعز نصركم فتوجهوا من فوركم هذا إلى عدوكم من أهل الشام فقاموا إليه فقالوا: يا أمير المؤمنين نفذت نبالنا و كلت سيوفنا