البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٩٨ - الطريق الرابع
العنسيّ عن أبى سعيد الخدريّ أن أبا بكر جاء إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال يا رسول اللَّه إني مررت بوادي كذا و كذا فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلى، فقال له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «اذهب إليه فأقتله» قال فذهب إليه أبو بكر فلما رآه على تلك الحالة كره أن يقتله. فجاء إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) لعمر: «اذهب إليه فأقتله» قال: فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر فكره أن يقتله فرجع فقال: يا رسول اللَّه إني رأيته متخشعا فكرهت أن أقتله. قال: «يا على اذهب فأقتله» فذهب على فلم يره فرجع، فقال: يا رسول اللَّه إني لم أره فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) «هذا و أصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه فاقتلوهم هم شر البرية» تفرد به أحمد. و قد روى البزار في مسندة من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن أنس بن مالك و أبو يعلى عن أبى خيثمة عن عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار و عن يزيد الرقاشيّ عن أنس من هذه القصة
و أطول منها و فيها زيادات اخرى.
* الطريق الثاني
* قال الامام أحمد: حدثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت عن الضحاك المشرقي عن أبى سعيد الخدريّ عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في حديث «ذكر قوما يخرجون على فرقة من الناس مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق» أخرجاه في الصحيحين
كما سيأتي في ترجمة أبى سلمة عن أبى سعيد.
الطريق الثالث
قال الامام أحمد: ثنا وكيع ثنا عكرمة بن عمار ثنا عاصم بن شميخ عن أبى سعيد الخدريّ قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إذا حلف فاجتهد في اليمين قال «و الّذي نفس أبى القاسم بيده ليخرجن قوم من أمتى تحقرون أعمالكم عند أعمالهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. قالوا: فهل من علامة يعرفون بها؟ قال: فيهم رجل ذو يدية أو ثدية محلقي رءوسهم
» قال أبو سعيد: فحدثني عشرون أو بضع و عشرون من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ان عليا ولى قتلهم قال فرأيت أبا سعيد بعد ما كبر و يديه ترتعش و يقول: قتالهم عندي أحل من قتال عدتهم من الترك. و قد رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل به.
الطريق الرابع
قال الامام أحمد: حدثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن أبيه عن ابن أبى نعيم عن أبى سعيد الخدريّ قال: «بعث على و هو باليمن إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بذهبية في تربتها فقسمها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بين الأقرع ابن حابس الحنظليّ ثم أحد بنى مجاشع، و بين عيينة بن بدر الفزاري و بين علقمة بن علاثة أو عامر ابن الطفيل أحد بنى كلاب، و بين زيد الخيل الطائي، ثم أحد بنى نبهان. قال: فغضبت قريش