البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٤٤ - خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه ثم استهلت سنة أربع و عشرين
(صلى اللَّه عليه و سلم) دار الأرقم و شهد بدرا و ما بعدها و آخى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بينه و بين بشر بن البراء بن معرور، و هو أول من قتل في سبيل اللَّه عز و جل ببطن نخلة، مع عبد اللَّه بن جحش حين قتل عمرو بن الحضرميّ، توفى في خلافة عمر رضى اللَّه عنه.
أبو خراش الهذلي الشاعر
و اسمه خويلد بن مرة، كان يسبق الخيل على قدميه، و كان فتاكا في الجاهلية، ثم أسلم و حسن إسلامه، و توفى في زمن عمر، أتاه حجاج فذهب يأتيهم بماء فنهشته حية فرجع إليهم بالماء و أعطاهم شاة و قدرا، و لم يعلمهم بما جرى له، فأصبح فمات فدفنوه. ذكره ابن عبد البر و ابن الأثير في أسماء الصحابة، و الظاهر أنه ليست له وفادة، و إنما أسلم في حياة النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فهو مخضرم و اللَّه أعلم.
أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب
ابن عمرو الأنصاري شهد أحدا و ما بعدها، إلا تبوك فإنه تخلف لعذر الفقر، و هو أحد البكاءين المذكورين.
سودة بنت زمعة
القرشية العامرية أم المؤمنين، أول من دخل بها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بعد خديجة رضى اللَّه عنها، و كانت صوامة قوامة، و يقال كان في خلقها حدة، و قد كبرت فأراد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أن يفارقها- و يقال بل فارقها- فقالت: يا رسول اللَّه لا تفارقني و أنا أجعل يومى لعائشة، فتركها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و صالحها على ذلك. و في ذلك أنزل اللَّه عز و جل وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ الآية. قالت عائشة: نزلت في سودة بنت زمعة، توفيت في خلافة عمر بن الخطاب.
هند بنت عتبة
يقال: ماتت في خلافة عمر و قيل توفيت قبل ذلك كما تقدم فاللَّه أعلم.
[سنة أربع و عشرين]
خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه ثم استهلت سنة أربع و عشرين
ففي أول يوم منها دفن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه، و ذلك يوم الأحد في قول و بعد ثلاث أيام بويع أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه.
كان عمر رضى اللَّه عنه قد جعل الأمر بعده شورى بين ستة نفر و هم عثمان بن عفان، و على بن أبى طالب، و طلحة بن عبيد اللَّه، و الزبير بن العوام، و سعد بن أبى وقاص، و عبد الرحمن بن عوف رضى اللَّه عنهم. و تحرج أن يجعلها لواحد من هؤلاء على التعيين، و قال لا أتحمل أمرهم حيا و ميتا،