البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٤٢ - علقمة بن علاثة
و ما كنت دون امرئ منهما* * * و من يخفض اليوم لا يرفع
فقال له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أنت القائل
أ تجعل نهبي و نهب العبيد* * * بين عيينة و الأقرع
رواه البخاري
قال السهيلي: إنما قدم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ذكر الأقرع قبل عيينة لأن الأقرع كان خيرا من عيينة [و لهذا لم يرتد بعد النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) كما ارتد عيينة] [١] فبايع طليحة و صدقه ثم عاد. و المقصود أن الأقرع كان سيدا مطاعا، و شهد مع خالد وقائعه بأرض العراق، و كان على مقدمته يوم الأنبار. ذكره شيخنا فيمن توفى في خلافة عمر بن الخطاب. و الّذي ذكره ابن الأثير في الغابة أنه استعمله عبد اللَّه بن عامر على جيش و سيره إلى الجوزجان فقتل و قتلوا جميعا، و ذلك في خلافة عثمان كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
حباب بن المنذر
ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة أبو عمر و يقال أبو عمرو الأنصاري الخزرجي السلمي، و يقال له ذو الرأى لأنه أشار يوم بدر أن ينزل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) على أدنى ماء يكون إلى القوم، و أن يغور ما وراءهم من القلب فأصاب في هذا الرأى، و نزل الملك بتصديقه و أما قوله يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكك، و مزيجها المرجب، منا أمير و منكم أمير. فقد رده عليه الصديق و الصحابة.
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)
عتبة بن مسعود الهذلي، هاجر مع أخيه لأبويه، عبد اللَّه إلى الحبشة شهد أحدا و ما بعدها.
قال الزهري: ما كان عبد اللَّه بأفقه منه، و لكن مات عتبة قبله، و توفى زمن عمر على الصحيح، و يقال في زمن معاوية سنة أربع و أربعين.
علقمة بن علاثة
ابن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي، أسلم عام الفتح و شهد حنينا و أعطى يومئذ مائة من الإبل تأليفا لقلبه، و كان يكون بتهامة و كان شريفا مطاعا في قومه، و قد ارتد أيام الصديق فبعث إليه سرية فانهزم ثم أسلم و حسن إسلامه، و وفد على عمر في خلافته، و قدم دمشق في طلب ميراث له ثمّ، و يقال استعمله عمر على حوران فمات بها، و قد كان الخطيئة قصده ليمتدحه فمات قبل مقدمه بليال فقال:
فما كان بيني لو لقيتك سالما* * * و بين الغنى إلا ليال قلائل
[١] زيادة في المصرية.