القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠٧ - الكلام في أجرة القاسم
يجب على الراضي منهما أيضاً من بيت المال؟ الظاهر هو العدم.
والمشهور ف بل ادعي الإجماع ف على أخذ الاجرة من كليهما، وإن كان أحدهما ممتنعاً وكان التقسيم بأمر الحاكم و إجباره، وكذا لو لم يمتنع أحدهما بل رضي بكلا الأمرين- بقاء الشركة والتقسيم- على السواء، فأمر الحاكم بالتقسيم، قالوا: لأن التقسيم له أثر ونفع بالنسبة إليه أيضاً.
وفيه: إن توجّه النفع الذي لم يطلبه لا يوجب دفع شيء عليه، وتحقق الإجماع في هذا الغرض بعيد.
وكذا لو رضي بالتقسيم من غير أن يطلبه، أو رضي الحاكم به من قبله، فإنه لا يجب عليه شيء إلا عدم الإمتناع عن التقسيم، وكذلك الحاكم إن رضي من قبله بالولاية ....
فالأقوى في جميع هذه الموارد توجّه كلّ الاجرة على من طلب التقسيم.
هذا، ومقتضى القواعد كفايةرفع اليد عن المال وعدم وجوب تسليمه.
قال المحقق قدّس سرّه: «فإن استأجره كلّ واحد بأُجرة معينة فلا بحث»[١].
أقول: إن استأجر كلا الشريكين القاسم بعقد واحد لأجل التقسيم بأُجرة معيّنة، وجب عليهما معاً دفع الاجرة، وإن استأجره كلّ واحد بالاستقلال وبأُجرة معنية قال المحقق: فلا بحث، وهو صريح في الجواز.
وقد أشكل عليه من جهة أن العمل واحد وينتفع منه كلاهما، فإذا استأجره أحدهما لهذا العمل لم يصح استيجار الثاني إيّاه له، لأن هذا العمل مملوك للأول،
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠١.