القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٩٤ - المسأله الثانية (في عدم قبول شهادة القاذف)
المسأله الثانية: (في عدم قبول شهادة القاذف)
قال المحقق قدّس سرّه: «لا تقبل شهادة القاذف، ولو تاب قبلت».
أقول: الأصل في هذه المسألة هو قول اللَّه سبحانه: «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الُمحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ* إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»[١]. وتدلّ على ذلك الأخبار المستفيضة، وقد قام الإجماع بقسميه عليه.
وإنما لا تقبل شهادته مع عدم اللّعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف، وأما مع أحد الامور المذكورة، أو إذا تاب، قبلت، سواء أُقيم الحدّ عليه أو لا، ولو أُقيم ولم يتب لم تقبل.
وقد اتفق المفسرون على عدم رجوع الإستثناء إلى الجملة الاولى أعني قوله: «فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً» وهم بين من أرجعه إلى الجملتين الباقيتين، وبين من أرجعه إلى الثالثة وهي: «أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ»[٢].
[١] سورة النور ٢٤: ٥ ٤.
[٢] التبيان في تفسير القرآن ٧: ٤٠٩، جامع البيان للطبري ١٨: ٦٠ ٦١، معاني القرآن للنحاس ٤: ٥٠١، تفسير القرطبي ١٢: ١٧٩ ١٨٠، الكشاف ٤: ٢٦٩، تفسير ابن كثير ٣: ٢٧٥، الميزان ١٥: ٨١ ٨٢.