القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٩٢ - المسألة الاولى (في عدم قبول شهادة المخالف في اصول العقائد)
عدم المعذورية الموجبة للكفر فضلًا عن الفسق»[١] فيكون المراد من الفرع:
الفروع المسلّمة الضرورية، ولا ريب في أن من خالف في شيء من هذه الفروع تردّ شهادته، بل يخرج بمخالفته عن الدين أو المذهب، كالقائل بالتجسيم والقائل بالجبر ونحوهما.
وفي (العروة): «لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب، وأما المجسّمة والمجبّرة والقائلين بوحدة الوجود من الصوفيّة إذا التزموا بأحكام الإسلام، فالأقوى عدم نجاستهم، إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد»[٢].
ولا ريب في أن المسائل التي وقع الخلاف فيها بين العلماء والتي يقول صاحب (المسالك) بعدم قدح الخلاف فيها، ليست من فروع الإعتقادات الضرورية، بل هي مباحث ظنية كما قال ... فإن أراد الشهيد الثاني ما ذكرنا فهو، وإلا ورد عليه إشكال (الجواهر).
قال المحقق: «ولا ترد شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحق إذا لم يخالف الإجماع، ولا يفسق وإن كان مخطئاً في اجتهاده»[٣].
أقول: إن الخلاف في الفروع الفقهية لا يضرّ بالعدالة ولا بالشهادة، إذ قد يؤدي إلى ذلك الإجتهاد والنظر في الأدلّة وهي كلّها ظنية، إما سنداً كما في السنّة،
[١] جواهر الكلام ٤١: ٣٤.
[٢] العروة الوثقى ١: ١٤٥ المسألة ٣.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٢٧.