القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٩٣ - المسألة الاولى (في عدم قبول شهادة المخالف في اصول العقائد)
وإما دلالة كما في الكتاب.
هذا، إلا إذا كانت مخالفته مخالفة للإجماع الثابت المعلوم دخول المعصوم عليه السلام في المجمعين، وكذا إذا خالف الحكم المقطوع به بحيث يقطع بقبول المعصوم له، كما إذا كان مما يستقلّ به العقل، فإن مثل هذا الحكم لا ريب في قبوله له، لأنه يكون مورد قاعدة الملازمة: «كل ما حكم به العقل حكم به الشرع»[١] أو يكون الحكم مما اتفق عليه فقهاء الفرقة المحقة واستقرت عليه كلمتهم مع اختلاف الأعصار والأمصار، بناءاً على أن مثل ذلك كاشف عن الواقع الذي لم يتخلّف عنه المعصوم عليه السلام، فإن مثل هذا الحكم لا يجوز مخالفته لكشفه عن رأي المعصوم، بل لا يجوز مخالفة كلّ إجماع كان عن اجتهاد صحيح ويكشف عن وجود دليل معتبر لا يجوز مخالفته باجتهاد.
ومثل الإجماع المذكور في ذلك مخالفة صريح الكتاب ونصّه أو الخبر المتواتر المعلوم.
[١] هداية المسترشدين ٣: ٥٠٣.