القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨٥ - هل تعتبر المروة؟
وأما معنى المروّة، ففي اللغة: الإنسانية أو الرجولية[١]، والمراد بلوغ حدّ الكمال فيهما، وفي الإصطلاح كما في (كشف اللثام) هيئة نفسانية يحمل الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات[٢].
وفي (المسالك): في ضبط المروّة عبارات متقاربة ... فذكر جملة من تلك العبارات ... ومختاره: عدم قبول شهادة من لا مروّة له[٣]، وسنذكر دليله والنظر فيه.
وفي (الجواهر): لا إشكال في ردّ الشهادة بمنافيها إذا رجع إلى محرّم أو خبل، لمنافاة الأول للتقوى، والثاني لكمال العقل. وأما مالا يرجع إلى ذلك، فقد يشكل اعتباره في الشهادة أو العدالة بإطلاق الأدلة.
ثم إنه قد استدلّ للإعتبار بوجوه:
الأوّل: فتوى المعظم:
لكن فتوى المشهور ليس بمستند إلّاإذا حصل الإطمينان بها بالدليل الشرعي، من جهة أن معظم الأصحاب لا يفتون بشي إلا بدليل معتمد.
الثاني: فحوى ما ورد في ردّ شهادة السائل بكفه[٤].
قلت: من ذلك:
ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليهما السلام «قال:
سألته عن السائل الذي يسأل بكفه، هل تقبل شهادته؟ فقال: كان أبي لا يقبل
[١] تاج العروس ١: ١١٧، لسان العرب ١: ١٥٤، الصحاح ١: ٧٢، كتاب العين ٨: ٢٩٩.
[٢] كشف اللثام ١٠: ٣٠٠.
[٣] مسالك الأفهام ١٤: ١٦٩.
[٤] جواهر الكلام ٤١: ٣٢. وسيأتي الكلام في ذلك بالتفصيل.