القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥١ - ٤ - هل يتقدم المسلمان الفاسقان على الذميين؟
إلا أن عمل الأصحاب بل الإجماع كما قيل، يجبر ضعفه عندنا، واحتمال أنهم قد أفتوا بذلك لا عملًا بالخبر، بل لعلّهم فهموا خصوص الذمي من أخبار المسألة، ضعيف جداً، خصوصاً مع التصريح المذكور في خبر حمزة بن حمران.
وأما التقييد به في خبر الحلبي، فقد جاء في السؤال حيث قال: «هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملّتهم؟»[١] على أنه لا تعرّض في الجواب للوصيّة.
فالحاصل، اختصاص القبول بالذمي خاصة، لخبر حمزة المنجبر بالعمل.
٣- إختصاص القبول بالوصية
إن قبول شهادة الذمي مختص بالوصيّة، كما دلّ عليه قوله تعالى: «يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ ...»[٢].
وكذا أخبار المسألة بعد تقييد مطلقاتها بمقيداتها، بل عليه الإجماع بقسميه في (الجواهر)[٣].
٤- هل يتقدّم المسلمان الفاسقان على الذميين؟
قد عرفت قول المحقق: «إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها»[٤]
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٩/ ١. كتاب الشهادات، الباب ٤٠.
[٢] سورة المائدة ٥: ١٠٦.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٢٠.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ١٢٦.