القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥٥ - حكم ما لو ادعى أحدهم الكل والآخر النصف والثالث الثلث
قاله في (الجواهر)[١].
وفيه: إنه بعد ما أخذ مدّعي النصف نصفه، يكون السدس من النصف الباقي خارجاً عن النزاع، فيكون لمدّعي الكلّ، ويبقى النزاع في السدسين الباقيين وهي الأربعة التي بيد مدعي الثلث، فإن كلّاً من مدّعي الكلّ ومدّعي الثلث يدّعيه، وحيث لا بينة يقسّم بينهما بالتنصيف، فيتحصل من ذلك أنه يعطى لمدّعي النصف (٦) ولمدّعي الكلّ (٤) ولمدّعي الثلث (٢)، فما ذكره قدّس سرّه لا يتم على مذهب المشهور ولا على مذهب ابن الجنيد.
وقال كاشف اللثام: إنه بناء على عدم سماع بينة الداخل، يأخذ مدّعي النصف إن أقام البينة ثلاثة من مدّعي الكلّ، وثلاثة من مدّعي الثلث، ويرفع اليد عن الثلث- أي الأربعة- الذي في يده لهما.
وكذا قال فيما لو أقام مدّعي الثلث البينة وأسقطنا بيّنة الداخل.
لكنّ القدر المتيقن من تقدّم الخارج على الداخل هو أن يكون الشيء المتنازع فيه مفروزاً غير مشاع، وأما فيما نحن فيه، تكون الدعوى على الحق المشاع في مورد الدار، قال في (الجواهر): وقد يناقش فيه بأنه لا يتم ذلك في المشاع، بل مناف لما تسمعه من إقامة كلّ منهم البينة المنزّلة على ما في يده إلا ما زاد عليه، على أن البينة لا تزيد على إثبات المشاع الذي كانت تقتضيه اليد، وكأن الذي أحوجه إلى ذلك ذكرهم البينة هنا. وظاهرهم عدم الإحتياج معها إلى يمين، مع معروفيّة تقديم بينة الخارج عندهم، كمعروفية عدم الإكتفاء بها عن اليمين في الداخل، ومع هذه المقدمات يقتضي تنزيل مفاد البينة على الخارج بالتقرير الذي ذكره.
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٨٩.