القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥٣ - حكم ما لو ادعى أحدهم الكل والآخر النصف والثالث الثلث
الثلث، ولا بينة، قضي لكلّ واحد بالثلث، لأن يده عليه، وعلى الثاني والثالث اليمين لمدّعي الكلّ، وعليه وعلى مدّعي الثلث اليمين لمدعي النصف».
أقول: في هذا الفرع خمس صور، ذكر المحقق قدّس سرّه منها صورتين وصاحب (الجواهر) قدّس سرّه ثلاث صور:
فالصورة الاولى من الصورتين: أن لا تكون لأحدهم بينة، والحكم فيها ما ذكره المحقق قدّس سرّه من أنه يكون لكلّ واحد منهم منا في يده وهو الثلث، غير أن مدّعي النصف ومدّعي الثلث يحلفان لمدّعي الكلّ، لأن الخارج له- مع عدم البينة- حق اليمين على الداخل، كما أن لمدّعي النصف حق اليمين على مدّعي الثلث في مقابل نصف السدس، وعلى مدّعي الكلّ في مقابل النصف الآخر.
والصورة الثانية منهما: أن يكون لكلّ منهم بينة. قال المحقق: «وإن أقام كلّ منهم بينة، فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل فالحكم كما لو لم تكن بينة، لأن لكلّ واحد بينة ويداً على الثلث.
وإن قضينا ببينة الخارج- وهو الأصح- كان لمدّعي الكلّ ممّا في يده ثلاثة من اثنى عشر بغير منازع، والأربعة التي في يد مدّعي النصف لقيام البينة لصاحب الكلّ بها وسقوط بينة صاحب النصف بالنظر إليها إذ لا تقبل بيّنة ذي اليد، وثلاثة مما في يد مدّعي الثلث، ويبقى واحد مما في يد مدّعي الكلّ لمدّعي النصف، وواحد مما في يد مدّعي الثلث يدّعيه كلّ واحد من مدّعي النصف ومدّعي الكلّ، يقرع بينهما ويحلف من يخرج اسمه ويقضى له، فإن امتنعا قسّم بينهما نصفين.
فيحصل لصاحب الكلّ عشرة ونصف، ولصاحب النصف واحد ونصف، وتسقط دعوى مدّعي الثلث»[١].
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٧.