القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥٤ - حكم ما لو ادعى أحدهم الكل والآخر النصف والثالث الثلث
أي: إنه حيث يكون لكلّ منهم بيّنة مع اليد يحكم الحكم لكلّ بما في يده، لكن بينة كلّ واحد منهم بالنسبة إلى ما يدّعيه مما في يد الآخر بينة الخارج، فمدّعي النصف تتقدّم بيّنته في نصف السدس في يد مدّعي الكلّ فيأخذه، ثم إن مدّعي الكلّ يدّعي على مدّعي النصف فيأخذ منه الأربعة، ويدّعي على مدّعي الثلث كلّ ما في يده، لكن مدّعي النصف يطالب بنصف السدس، فيقع التعارض فيه بين مدّعي الكلّ ومدّعي النصف فيقترع، فمن خرج اسمه وحلف أخذ، فإن امتنع فالآخر، وحيث يمتنعان عن اليمين فالتنصيف، فيكون لمدّعي الكلّ من الاثني عشر (٥/ ١٠) ولمدّعي النصف (٥/ ١) ولا شيء لمدّعي الثلث لسقوط دعواه من جهة كون بينته داخلة، وقد ذكرنا أنها لا تؤثر مع وجود الخارج.
وأما الصور الثلاث التي ذكرها صاحب (الجواهر):
فالاولى: أن يكون لمدّعي الكلّ فقط بينته، وحينئذ، فهو خارج بالنسبة إلى ما في يد الآخرين، فيحكم له ببينة ويكون الكلّ له.
والثانية: أن يكون لمدّعي الثلث فقط بينة، وحينئذ، يأخذ ما في يده من غير يمين إن قلنا بكفاية البينة عنه. وفي (كشف اللثام): «أخذه- أي الثلث- الذي بيده أو الذي بأيدي الباقين» والباقي يكون بين الآخرين، لمدّعي الكلّ السدس من الباقي بغير يمين لعدم المنازع له فيه، ويحلف على السدس الآخر الذي يدّعيه الآن مدّعي النصف عليه، كما أن مدّعي النصف يحلف على جميع ما يأخذه من السدسين لمدّعي الكلّ الذي يدّعيهما عليه.
والثالثة: أن يكون لمدّعي النصف فقط بينة، فإنه يأخذ من كلّ من الآخرين نصف سدس، فيتمّ له مع ما في يده النصف الذي يدّعيه، ثم إن النصف الباقي يقسّم بين الآخرين بالتساوي، فيكون لكلّ منهما سدس ونصف، أي لكلٍّ (٣) من (١٢)