القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣٠ - حكم ما لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه وادعى آخر شراءه منه
أثر حكم الحاكم.
وعلى ماذكروا من ثبوت الخيار، قال المحقق: «ولو فسخ عتق كلّه، وهل يقوّم على بائعه؟ الأقرب نعم، لشهادة البينة بمباشرة عتقه»[١] فهنا فرعان:
أحدهما: إنه لو فسخ مدعي الشراء، يرجع على المولى بكلّ الثمن، وحينئذ ينعتق العبد كلّه، لزوال المزاحم البينة القائمة على أن المولى أعتقه.
والثاني: إنه لو لم يفسخ المشتري، فهل يقوّم العبد على البائع إن كان موسراً أو لا؟ قال المحقق: الأقرب: نعم، لشهادة البينة بمباشرة عتقه «فيتم شرط السراية، وقد وافقه على ذلك (المسالك) و (الجواهر).
وفي (المسالك) عن الشهيد الإعتراض على ذلك (بأن الواقع في نفس الأمر إما العتق أو الشراء أو ليس أحدهما، وأيّما كان، امتنع معه التقويم على المالك والسراية، أما على تقدير العتق، فنه يكون للمجموع، ومع عتق المجموع لا بعض موجود حتى يقوّم، وأما على تقدير الشراء، فنه أيضاً للجميع فلا سبب للتقويم، إذ السبب عتق البعض وهو منتف، ومنهما يظهر انتفاؤه على تقدير انتفائهما»[٢].
أقول: وفي (الدروس) إشكال آخر أيضاً حيث قال: «ولأنه عتق قهري، فلا يقوّم عليه»[٣] أي: إن شرط التقويم والسراية هو أن يكون عتقه للنصف بالاختيار، بناء على أن الموجب القهري- كالإرث- لا يوجب السراية، وهنا الاختيار منتف، لأن بينة العبد شهدت بعتق الكلّ، وحرّية بعضه كانت بحكم
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٥.
[٢] مسالك الأفهام ١٤: ١١٥.
[٣] الدروس الشرعية ٢: ١٠٦.