القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠٩ - حكم الاختلاف في العين المستأجرة مع البينة
حكم الاختلاف في العين المستأجرة مع البينة
هذا كلّه مع عدم وجود البينة للمستأجر المدّعي، فإن كان واجداً لها وأقامها حكم له. قال المحقق قدّس سرّه: «ولو أقام كلّ منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ»[١] أو إطلاقها أو إطلاقهما أو إطلاق احداهما، وإذا تحقق التعارض بينهما بالتساوي عدداً وعدالة والتأريخ واحد، تساقطا وكان المرجع القرعة، هذا بناء على حجية بينة الداخل كالخارج، وأما بناءاً على المختار من عدم حجية بينة الداخل، فإن بينة المستأجر هي المسموعة، ويحكم له على طبقها كما لو عدم الموجر البينة.
وفي (كشف اللثام): (ويحكم بالقرعة مع اليمين، فإن نكلا، فالظاهر أن البيت لما اتفقا على إجارته فهو في إجارته إلى أن تمضي المدّة ويقتسمان الباقي نصفين ويسقط من الاجرة بالنسبة، وكذا مع الاختلاف في الزمان ...»[٢].
قلت: إن أراد كاشف اللثام تقسيم الباقي إلى نصفين مع دفع المستأجر نصف مال الإجارة، ففيه: إن كلّاً من الموجر والمستأجر يدّعي كون الباقي كلّه له، لأن المستأجر يدّعي أنه قد أعطى المأة مثلًا في مقابل الدار كلّها، والموجر يدّعي أنه قد آجر البيت فقط بمأة، فيقرّ بعدم استحقاقه تجاه المستأجر شيئاً، لكن نقول بكون البيت للمستأجر مع نصف الباقي، فإن استوفى منفعة النصف الآخر من الباقي كان عليه دفع ما يقابله.
فإن أراد كاشف اللثام هذا المعنى، لم يرد عليه ما أشكل به في (الجواهر)
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٤.
[٢] كشف اللثام ١٠: ٢٢٤.