القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠٦ - حكم الاختلاف في الاجرة مع البينة
الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين، وحينئذ، يقرع بينهما ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه.
هذا اختيار شيخنا في المبسوط.
وقال آخر: يقضى ببينة الموجر، لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة، إذ هو يخالف على ما في ذمّة المستأجر، فيكون القول قوله، ومن كان القول قوله[١] كانت البينة في طرف المدّعي، وحينئذ نقول: هو مدّع زيادة وقد أقام البينة عليها فيجب أن تثبت.
وفي القولين تردّد»[٢].
أقول: إذا كان لكلّ واحد من الموجر والمستأجر بينة بما يدّعيه، فتارة: يتقدم تاريخ احدى البينتين للعقد، واخرى: يكون التاريخ واحداً.
فإن كان الأول، كأن قالت احداهما: قد وقع العقد في شهر رمضان، وقالت الاخرى: قد وقع في شهر شوال، عمل بالمتقدّم وبطل المتأخر، لأنه يكون عقداً على معقود عليه من المتعاقدين كما كان، وهو باطل ...
وإن كان الثاني- وهو اتّحاد تاريخهما- أو كانت البينتان مطلقتين، أو كانت احداهما مطلقة والاخرى مؤرخة، وليس في احداهما مرجح من المرجحات المذكورة سابقاً، تحقق التعارض بين القولين، إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين، وفي هذه الصّورة قولان.
فالأوّل: هو القول بالقرعة مع اليمين، وهو للشيخ في (المبسوط)، فمن خرج
[١] في متن المسالك:« ومن كان القول قوله مع عدم البينة كانت ...».
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١١٣.