القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠٥ - حكم الاختلاف في الاجرة مع البينة
قال: ويحتمل القرعة بلا يمين[١].
أقول: وجهه ما عرفت من إشكال الحال، وأما عدم اشتراط اليمين فلخلّو بعض أخبار القرعة عنه، لكن قد عرفت أنه لا إشكال في المقام بعد الرجوع إلى العرف.
والثاني: ما عن موضع من (المبسوط)، حيث فرّق بين وقوع النزاع قبل انقضاء المدّة وبعده، وحكم بالتحالف في الأول وتردّد في الثاني بين القرعة وبين تقديم قول المستأجر[٢].
قلت: ولعلّ منشأ التردّد في الصورة الثانية بين القرعة التي قال بها في (الخلاف) والتي قد عرفت وجهها، وبين تقديم قول المستأجر: هو ما ذكرناه من نظر العرف، لكن قد عرفت أنه مع ملاحظة نظر العرف لا يبقى إشكال في تقديم قول المستأجر مطلقاً.
ومما ذكرنا يظهر الحكم في كلّ اختلاف يرجع إلى الزيادة والنقيصة وتحقق فيه نظر أهل العرف ... هذا كلّه فيما إذا عدما البينة.
حكم الاختلاف في الاجرة مع البينة
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا اتفقا على استيجار دار معينة شهراً معيّناً واختلفا في الاجرة، وأقام كلٌّ منهما بينة بما قدره، فإن تقدم تأريخ احداهما عمل به، لأن الثاني يكون باطلًا، وإن كان التاريخ واحداً تحقق التعارض، إذ لا يمكن في
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٥٩.
[٢] المبسوط في فقه الإمامية ٨: ٢٦٤.