القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧٩ - المسألة الثالثة (إذا ادعى شيئا فقال المدعى عليه هو لفلان)
وسيأتي التعرّض لكلّ ذلك ...
ثم قال: «وحيث ينصرف الخصومة عنه وطلب المدعي إحلافه أنه لا يعلم أن العين له، ففي إجابته قولان مبنيان على أنه لو أقرّ له بعدما أقرّ لغيره هل يغرم القيمة؟ فيه قولان مذكوران في محلّه. فإن قلنا: نعم، وهو الأظهر، فله إحلافه، فلعلّه يقرّ فيغرمه القيمة. وإن قلنا: لا، وهو أحد قولي الشيخ، فإن قلنا: النكول وردّ اليمين كالإقرار، لم يحلفه، لأنه وإن أقرّ ونكل وحلف المدعي لا يستفيد شيئاً، وإن قلنا كالبيّنة، فله التحليف، لأنه قد ينكل فيحلف المدّعي، فإذا حلف وكانت العين تالفة أخذ القيمة»[١].
وأشكل عليه في (الجواهر) بقوله: «وفيه- بعد الإغماض عمّا في تقييده بتلف العين- أن غاية ذلك كون اليمين المردودة كالبينة على إقراره مع علمه بكونه للمدّعي، والفرض عدم اقتضاء ذلك الغرم لو أقرّ به هو، وليس هو بينة على كون المال له، ضرورة كون الدعوى علمه بالحال فيه تكون كالبينة على ذلك، ولا تزيد على الإقرار المفروض عدم الغرم به كما هو واضح. ولذا حكى عن الشيخ إطلاق عدم توجّه اليمين على التقدير المزبور، فتأمل»[٢].
قلت: وجه التأمّل هو احتمال كون إطلاق الشيخ من جهة أنه لا يرى كون النكول وردّ اليمين كالإقرار بل كالبينة. وكيف كان، فعلى القول بعدم التحليف لا يفرق بين القول يكون النكول وردّ اليمين بمنزلة الإقرار والقول بكونهما بمنزلة البينة.
[١] مسالك الأفهام ١٤: ٩٧- ٩٨.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤٤٦.