القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦٩ - حكم الإستناد إلى الإستصحاب في الحكم والشهادة
يتأدّي بقوله: وهو ملكه في الحال، لأنه إذا لم يدر هل زال أم لا، جاز له استصحاب البقاء والحكم به في الحال، وكون الصيغة بعيدة عن أداء الشهادة في حيّز المنع.
ومن ثم ذهب بعضهم إلى عدم اشتراط الضميمة، مع أن الشهادة بالملك السابق لا ينافي العلم بتجدّد انتقاله عنه، فمع إضافته ما ينافي العلم بالانتقال أولى.
والحق: إن إطلاق الشهادة بالملك القديم لا يسمع، لعدم التنافي بين كونه ملكاً له بالأمس مع تجدّد انتقاله عنه اليوم وإن كان الشاهد يعلم بذلك، بل لابدّ من إضافة ما يفيد عدم علمه بتجدّد الإنتقال، وذلك يتحقق بهذه الصيغ وإن كان الاقتصار على ما لا يشتمل على التردّد أولى.
حكم الإستناد إلى الإستصحاب في الحكم والشهادة:
أقول: هنا فروع متعددة:
فمنها: إنه هل للحاكم أن يحكم بالاستناد إلى الإستصحاب، كما إذا علم بكون العين لزيد سابقاً ثم لما ادّعاها عمر يشك فيستصحب بقائها على ملك زيد؟
إن قلنا بجواز حكم الحاكم بعلمه جاز حكمه باستصحابه، لأن استصحابه يقوم مقام علمه.
ومنها: إنه هل للشاهد أن يشهد مستنداً إلى الإستصحاب؟ وإذا جاز ذلك، فهل للحاكم الحكم مع علمه بأن لا مدرك لشهادته إلا الإستصحاب، أو مع تصريح الشاهد باستناده إلى الإستصحاب، أو تصريحه بالجهل بالأمر في الحال؟
وهل يعتبر ذلك شهادة؟
ومنها: إنه لو قال أشهد بكونها ملكاً لزيد أمس، ثم سكت بالنسبة إلى الحال، فهل للحاكم أن يحكم بكونها لزيد في الحال أخذاً بالإستصحاب؟