القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦٧ - هل الشهادة بقدم الملك أولى؟
بالتساقط، بل تقدم بينة ذي اليد لوجود المرجحين المذكورين، فما ذكره صاحب (الجواهر) هو الظاهر، لكن المختار عندنا أن بينة الداخل غير مسموعة مطلقاً، كما تقدم ويأتي.
وإن كانت بينة الخارج أسبق تاريخاً، ففي (الجواهر) عن الخلاف الجزم بتقديم بينة الداخل كذلك مدّعياً عليه الإجماع والأخبار، ولعلّه لأن البينة بقدم الملك لم تسقط بها اليد، كرجل ادّعى داراً في يد رجل وأقام بينة بأنها كانت له أمس لم تزل بها فكذلك هنا، لكن في (كشف اللثام): يقوى تقديم الخارج كما في المبسوط، لأن بينته في الزمان المختص بها غير معارضة[١].
وفي (المسالك) ذكر ثلاثة أوجه:
أحدها: ترجيح اليد، لأن البيّنتين متساويتان في إثبات الملك في الحال فتتساقطان فيه، ويبقى من أحد الطرفين اليد ومن الآخر إثبات الملك السابق، واليد أقوى من الشهادة على الملك السابق، ولهذا لا يزال بها.
والثاني: ترجيح السبق، لأن مع إحداهما ترجيحاً من جهة البينة ومع الاخرى ترجيحاً من جهة اليد، والبينة تتقدّم على اليد، فكذلك الترجيح من جهتها مقدّم على الترجيح من جهة اليد.
والثالث: إنهما متساويان لتعارض البينتين[٢].
أقول: إن كان للداخل بينة وهي مسموعة، فعلى هذا المبنى تتقدّم بيّنته في هذه الصورة كالصورة السابقة، وأما على المختار من أنه لا بينة للداخل، لكون قوله
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٤٠.
[٢] مسالك الأفهام ١٤: ٩٣.