القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦٥ - هل الشهادة بقدم الملك أولى؟
فإن لم تقدم المتأخرة التاريخ، تتعارضان وتتساقطان، ويكون المرجع هو الأصل، ومقتضاه كون العين لزيد.
ولو أطلقت احداهما وأرّخت الاخرى، قيل: تساوتا، لاحتمال الاطلاق، هذا التاريخ وغيره، زائداً أو ناقصاً، فلا زيادة في احداهما على الاخرى إلا بالتعرّض للتاريخ، وهو مما لا يؤكد الملك ليتسبب الترجيح.
وفيه: إن المتّجه تقديم المطلقة مع العلم باستناد المؤرخة إلى الإستصحاب الذي قد عرفت عدم معارضته للبينة التي تقتضي انقطاعه، أما إذا لم يعلم، فالمتّجه العمل بالإستصحاب أيضاً، اقتصاراً في تساقطهما على ما علم تعارضهما فيه وهو الملك في الحال، فيبقي غيره مستصحباً.
ولو شهدت احداهما بسبب الملك كالشراء مثلًا فقيل: تقدم على المطلقة، قال في (الجواهر): وقد مرّ في خبر أبي بصير ما يؤيده في الجملة.
وفيه: كما في (الجواهر)[١] أيضاً إنه كما يحتمل أن يكون حكم الإمام عليه السلام فيه من جهة تقديم البينة المقيدة على المطلقة، كذلك يحتمل أن تكون بينة المدعي متقدمة تاريخاً، فمن هذه الجهة حكم الإمام بكونها للذي ادّعي الدار وأقام البينة عليها، ولعلّه من هنا قال: يؤيّده في الجملة.
هذا كلّه إذا لم تكن العين في يد أحد المتداعيين.
وأما إذا كانت في يد أحدهما، فإن كانت بيّنة الداخل أسبق تاريخاً- قال في (المسالك)- فهو المقدّم لا محالة[٢]، وعن (الخلاف) نفي الخلاف فيه، و ذلك
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٣٩.
[٢] مسالك الأفهام ١٤: ٩٣.