القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٣٨ - الصورة الثانية كون العين بيد أحدهما فهل يقدم الداخل أو الخارج؟
واستدل السيد في (العروة) بأخبار خاصة وبخبر فدك حيث قال: «وإشعار خبر فدك، فإن أمير المؤمنين عليه السلام أنكر على أبي بكر في طلبه البيّنة منه في الدعوى عليه، مع أنه لا يطلب من غيره إذا ادّعى هو على ذلك الغير، فحاصل إنكاره عليه السلام أنه لم فرق بينه عليه السلام وبين الناس في طلب البينة، ولو كان لا يقبل من المدّعى عليه البينة لكان أولى بالإنكار عليه في مقام المجادلة»[١].
قلت: أما بعض الأخبار الخاصة التي أشار إليها فيكفي في وهنها إعراض المشهور عنها، وأما دعواه إشعار خبر فدك بما ذهب إليه، ففيها: إن التمسك به لعدم حجية بينة المدّعى عليه أولى، لأن دلالته على ذلك أوضح مما قاله، فقد ورد في ذلك الخبر:
«إن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر: أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين؟ قال: لا، قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك كنت أسأل البينة على ما تدّعيه على المسلمين. قال:
إذا كان في يدي شيء فادّعى به المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكت في حياة رسول اللَّهغوبعده، ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم ط وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: البينة على من ادّعى واليمين على من أنكر»[٢].
وهو ظاهر بل صريح في أنه لا يطلب البينة من ذي اليد ولا يحكم على طبقها إذا أقامها.
[١] العروة الوثقى ٣: ١٥٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣/ ٣. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥.