القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣٢ - المسألة الثالثة (في قسمة القرحان المتعددة)
قال المحقق: «ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجباره، لأنها أملاك متعددة يقصد كلّ واحد منها بالسكنى على انفراده، فهي كالأقرحة المتباعدة»[١].
أقول: وعن العلامة في (الإرشاد) الحكم بأن الدكاكين المتجاورة يقسم بعضها في بعض دون الدور والأقرحة[٢]، وظاهر (الجواهر)[٣] موافقته على ذلك قال: إنها واحدة، لأن الأصل الأرض والبناء تابع، فالدكاكين كبيوت الدار، ولعلّه لذا حكم في (الإرشاد) بالجبر، وهو كذلك مع فرض عدم إمكان قسمة كلّ واحد منها بانفراده. وفيه: إن الأرض التي عليها الشجر تكون أرضاً واحدة عند العرف وإن كان شجرها مختلفاً، لأن الأشجار توابع للأرض، فيجوز تقسيم البعض منها ببعض، وكذا الأمر في الدار، لكن نظر العرف في الدكاكين إلى البناء والأرض تابع له، ولذا يقولون: باع زيد الدكان، أما في الأرض المشجّرة فيقولون: باع زيد الأرض.
مضافاً إلى أن المتحقق عند العرف في مورد الدكاكين هو المعاوضة والمبادلة، بخلاف الحال بالنسبة إلى بيوت الدار، فهذا المورد مصداق للإفراز عندهم دون ذاك.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٥.
[٢] إرشاد الاذهان ١: ٤٣٤.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٣٥٩.