القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢٧ - المسألة الثانية (في قسمة الأرض التي فيها زرع)
بالسهام غير ممكن[١]، وفيه إشكال، من حيث إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة»[٢].
أقول: مفاد هذا الكلام هو الاختلاف في إمكان التعديل وعدم إمكانه، لكن الزارعين- وهم أهل الخبرة بالتقسيم في جميع الحالات- إذا توقّفوا في كيفية التقسيم، يبيعون الزرع ويقسّمون ثمنه.
قال: «أما لو كان بذراً لم يظهر، لم تصح القسمة، لتحقق الجهالة»[٣].
أقول: لا خلاف في هذه المسألة، لأن البذر الذي يظهر من الأرض لا يمكن تقسيمه، لعدم المساواة بين الحب الموجود في هذا الجريب من هذه الأرض وبين الموجود في الجريب الآخر، وإن كان القدر المتعارف بين الزارعين لكلّ جريب معلوماً، ولأنه لا يعلم الفاسد من غيره في البذر الموجود في هذه الأرض، فما ذهبوا إليه من عدم صحّة القسمة حينئذ هو الصحيح، بل لا عرفية للقسمة في هذه الصورة.
قال: «ولو كان سنبلًا، قال أيضاً: لا يصح، وهو مشكل، لجواز بيع الزرع عندنا»[٤].
أقول: قال الشيخ في (المبسوط): «فإن كان بينهما أرض فيها زرع، فطلب
[١] المبسوط في فقه الامامية ٨: ١٤١.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٠٤.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٠٤.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ١٠٤.