القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢٠ - أقسام القسمة
نصف كلّ جزء لهذا والنصف الآخر منه للآخر، حتى يصل إلى الجزء الذي لا يتجزء، من دون فرق بين اتحاد سبب الشركة وتعدّده، وعلى هذا، فإنه تجعل المصاديق الخارجية لكلّى النصف ثم تعيّن لكلّ واحدٍ بالقرعة، نعم، إن النصف الكلّي لمّا ورثاه لا يكون مصداقاً لكلّي النصف من المال الذي اشترياه، ولكن إذا قسّمت الأموال من حيث المجموع بلحاظ القيمة إلى قسمين، مع غض النظر عن سبب الملكية، تحقق المصداق للمملوك، وبالقرعة يتعين المالك لكلّ نصف.
وعلى الجملة، إن اختلاف سبب الملك لا يوجب اختلاف الملك، والسيرة قائمة على التقسيم، من دون نظر إلى أسباب التملّك، فإن ما تركه الميت لورّاثه بالإشاعة، ويقسم بينهم من دون نظر إلى أفراد التركة من حيث أسباب تملك الميّت لها.
قال المحقق قدّس سرّه: «وإذا سألا القسمة ولهما بينة بالملك قسّم، وإن كان يدهما عليه ولا منازع لهما قال الشيخ في المبسوط: لا يقسم[١]، وقال في الخلاف:
يقسم[٢]، وهو الأشبه، لأن التصرف دلالة الملك»[٣].
أقول: إذا سأل الشريكان الحاكم القسمة فتارة: يعلم الحاكم بكون المال ملكاً لهما بالإشتراك، وأخرى: تقوم البينة على ذلك عنده، وثالثة: لا علم ولا بينة بل لهما يد على المال.
فعلى الاوّلين: لا إشكال ولا خلاف في تصرف الحاكم بتقسيم المال.
[١] صرح في المبسوط بجواز القسمة. راجع المبسوط ٨: ١٤٧- ١٤٨. ولم اعثر على منع القسمة فيالمبسوط.
[٢] كتاب الخلاف ٦: ٢٣٢، المسألة ٣٠.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٠٢.