القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١٧ - أقسام القسمة
فالأول، كما إذا اشتركا في دارين أو حانوتين متساويتي القيمة، وطلب أحدهما القسمة بأن يجعل لهذا داراً، ولهذا داراً.
ولا يجبر الممتنع هنا، سواء تجاور الداران والحانوتان أم تباعدا، لشدّة اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية فيلحقان بالجنسين المختلفين ... ولو كان بينهما دكاكين متلاصقة لا يحتمل آحادها القسمة- وتسمّى العضائد- فطلب أحدهما أن يقسم أعيانها، ففي إجبار الممتنع وجهان، أظهرهما العدم، وسيأتي.
وأما غير العقار، فإذا اشتركا في عبيد ودواب أو أشجار أو ثياب، فإما أن يكون من نوع واحد أو من متعدد.
فإن كانت من نوع واحد وأمكن التسوية بين الشريكين عدداً وقيمة، كعبدين متساويي القيمة بين اثنين وثلاث دواب متساوية القيمة بين ثلاثة، فالذي اختاره المصنف والأكثر أنه يجبر على قسمتها أعياناً ويكتفى بالتساوي في القيمة، بخلاف الدور لشدة اختلاف الأغراض فيها ... وفي القواعد: استشكل الحكم في العبيد[١] ... ونقل في المبسوط عن بعضهم عدم الإجبار هنا، والمذهب هو الأول[٢].
ولو لم يمكن التسوية في العدد، كثلاثة أعبد بين اثنين على السويّة أحدهما يساوى الآخرين في القيمة، فإن قلنا بالإجبار عندإمكان التسوية، فهنا وجهان، ينظر أحدهما إلى تعادل القيمة، والثاني إلى اختلاف العدد وتفاوت الأغراض ...
ولو كانت الشركة لا ترتفع إلا عن بعض الأعيان، كعبدين بين اثنين قيمة أحدهما مائة وقيمة الآخر مائتان، فطلب أحدهما القسمة ليخصّ من اخرجت له
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٦٢.
[٢] المبسوط في فقه الامامية ٨: ١٤٧.