القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١٦ - أقسام القسمة
ولاية الانتفاع بماله، والإنفراد أكمل نفعاً، والمفروض عدم المانع من إعمال هذه الولاية، وهذه قسمة الإجبار، وإن كان هناك ردّ أو ضرر فلا يجوز إجبار الممتنع عن التقسيم، بل يقسم بأي نحو تحقق به رضا جميع الأطراف، وهذه قسمة التراضي. وعلى هذا الأساس قال المحقق: «ويقسّم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض» أي المتساوية الأجزاء قسمة إجبار، لأن المفروض عدم الضرر وعدم الردّ فيها «وإن كان ينقص بالقطع، لم يقسم، لحصول الضرر بالقسمة» قال: «وتقسم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار» لأن التعديل رافع للضرر المانع من الإجبار.
لكن في (المسالك): ومنهم من قسّمها ثلاثة أقسام:
قسمة الإفراز، وهي أن يكون الشيء قابلًا للقسمة إلى أجزاء متساوية الصفات كذوات الأمثال وكالثوب الواحد، والعرصة الواحدة المتساوية، ولا إشكال في كون هذا القسم إجبارياً، مع بقاء الحصص بعد القسمة منتفعاً بها أو حافظة للقيمة كما مر.
والثاني: قسمة التعديل، وهي ما تعدل سهامها بالقيمة، وهي تنقسم إلى ما يعدّ شيئاً واحداً وإلى ما يعدّ شيئين فصاعداً:
فالأول- ما يعدّ شيئاً واحداً كالأرض التي تختلف قيمة أجزائها ... ومقتضى عبارة المصنف قسمة هذه إجباراً، إلحاقاً للتساوي في القيمة بالتساوي في الأجزاء، ويحتمل عدم الإجبار هنا لاختلاف الأغراض والمنافع، والوجهان جاريان فيما إذا كان الإختلاف لاختلاف الجنس، كالبستان الواحد المختلف الأشجار، والدار الواحدة المختلفة البناء. والأشهر الإجبار في الجميع.
والثاني- ما يعدّ شيئين فصاعداً، وهو ينقسم إلى عقار وغيره: