القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١٥ - أقسام القسمة
يوجب تقسيمه الضرر على كلّ الشركاء، فلا يقسم إلا برضاهم جميعاً، ولا يجبر الممتنع منهم، بل لا يجوز التقسيم الموجب للتلف حتى مع رضاهم، فلابدّ من التقسيم بطريق آخر من بيع أو صلح أو مهاياة، وإن كان الضرر متوجهاً إلى بعضهم، فإن امتنع المتضرر لم يجبر، لقاعدة نفي الضرر، وإن كان الملتمس للقسمة وهو المستضر اجبر من لا يتضرر، وعلى كلّ حالٍ، فلابدّ من أن لا يكون الضرر فاحشاً أو موجباً للسقوط عن الماليّة، وإلا قسم بنحو آخر.
وإن استلزم بقاء المال على الشركة ضرراً أكثر من الضرر اللّازم بالتقسيم قسّم.
وأما إذا توقّف التقسيم على الردّ، قسّم المال كذلك بلا إجبار، كما سيأتي.
ولو كان الأقل ثمناً أكثر مرغوبية، فهل يراعى في القسمة جهة المرغوبيّة أو يراعى جهة الماليّة؟ وجهان مبنيّان على حدّ دلالة قاعدة لا ضرر ولا ضرار، فإن كانت رافعة لخصوص الضرر المالي، فالمفروض عدمه هنا لأجل التعديل بالقيمة، وإن قلنا بأنها ترفع الضرر الغرضي أيضاً، منعت التقسيم المضر بالغرض وإن لم يلزم الضرر المالي.
أقسام القسمة:
فظهر أن القسمة على قسمين: قسمة إجبار وقسمة تراض، وقد ذكر المحقق هذا بقوله: «ثم المقسوم إن لم يكن فيه ردّ ولا ضرر اجبر الممتنع وتسمّى قسمة إجبار، وإن تضمنت أحدهما لم يجبر وتسمّى قسمة تراض»[١].
فإن لم يكن في البين ردّ ولا ضرر اجبر الممتنع عن التقسيم، لأن الإنسان له
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠١.