القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧١ - حكم إنهاء الحكم بالشهادة
تتوقف على ثبوت حكم الأول بطريق مشروع.
والوجه الرابع ما ذكره بقوله: «ولأن الغريمين لو تصادقا أن حاكما حكم عليهما ألزمهما الحاكم ما حكم به الأول، فكذا لو قامت البيّنة، لأنها تثبت ما لو أقرّ الغريم به لزم»[١].
يعنى: إن إقرار المحكوم موجب لثبوت الحكم، وحينئذ يجب عليه ترتيب الأثر على الحكم، والبيّنة تثبت ما يثبته الإقرار.
أقول: إن الحاكم الثاني عندما يريد إنفاذ حكم الأول، لابدّ له من ثبوت الحكم عنده وثبوت وجوب الإنفاذ عليه.
وقد اشتملت هذه الوجوه الأربعة على دليل الأمرين معاً.
وقال صاحب (الجواهر)[٢] قدّس سرّه: إن هذه الأدلّة الأربعة يظهر من بعضها أنها مساقة بثلاث للإكتفاء بالشهادة في إثبات حكم الحاكم، ومن آخر أنه مساق لإثبات مشروعية حكم الحاكم الآخر بإنفاذ ما حكم به الأوّل، إلا أن الأولى الإستناد في إثبات الأول إلى عموم دليل حجيّة البينة والقضاء بها، وفي الثاني إلى عموم حكم الحاكم، وأن الرادّ عليه رادّ علينا، وأن حكمه حكمهم، وما ندري أن النزاع في أي المقامين، لأن كلامهم مشوّش.
ويشكل عليه: بأن مقتضى الدليل عدم جواز الردّ، لا وجوب الإنفاذ.
وفيه: أن وجوب الإنفاذ هو مقتضى عمومات وجوب القضاء لفصل الخصومة.
[١] مسالك الأفهام ١٤: ٩.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٠٨.