القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٨ - حكم إنهاء الحكم بالشهادة
أقول: وأيضاً الشهادة على الشهادة لا تسمع مع إمكان الشهادة على الأصل، ولذا قال بعضهم بأنه مع إمكان الشهادة على الأصل، يجوز الحكم طبق الشهادة على الشهادة، كما يجوز على نفس الشهادة على الأصل، بخلاف الشهادة على الحكم فإنها تسمع ولو مع إمكان الشهادة على الأصل.
وأيضاً: الشهادة على الشهادة لا تسمع في الحدود، بخلاف الشهادة على الحكم فإنها حجة فيها أيضاً.
ولا تقبل الشهادة على الشهادة إلا مرةً واحدة، وأما إنفاذ الحكم فيستمر باستمرار الزمان، ففيما لا تكون الشهادة على الشهادة حجة لا محيص لرفع الحوائج وفصل الخصومات إلا بإنفاذ الحكم.
وإذ لا يشترط في الشهادة على حكم الحاكم عدم إمكان الشهادة على الأصل، فإن للحاكم الثاني استماع الشهود في القضية من جديد، وله أن يحكم استناداً إلى الشهادة على حكم الأول، كما أن له إجراء الحدّ استناداً إلى الشهادة على الحكم، لعدم اختصاصها بغير الحدود.
هذا توضيح ما قرّره صاحب (الجواهر)[١] في شرح عبارة المحقق في جواب لا يقال.
وصاحب (المسالك) قررّه بنحو آخر وهو: أن في الشهادة على الشهادة قصوراً عن الشهادة على الحكم، لأنها لا تسمع إلا مرةً واحدة، بخلاف الشهادة على الحكم، فإنها تسمع في الثالثة. وتوضيح ذلك: إن الشهادة على الأصل هي المرتبة الاولى لإثبات المدعى، والمرتبة الثانية هي الشهادة على الشهادة بعد تعذر
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٣٠٧.