الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٩ - الفصل الرابع في تعيين الكعبين
و تحقّق الإجماع على ما وراء ذلك ممّا ينافي كلامه، ممنوع.
و عن الثّاني: أنّه لا خبر في هذا الباب أصرح من خبر الأخوين، و عدم مخالفته لكلامه قدّس اللّه روحه لا يخفى على المتأمّل.
و العجب من شيخنا الشّهيد طاب ثراه كيف أهمله عند ذكر دلائل العلّامة، مع أنّه أقوى دلائله.
و أمّا الأخبار المتضمّنة لكون الكعب في ظهر القدم، فظاهر أنّها لا تخالف كلامه، فإنّ الكعب واقع عنده في ظهر القدم، غير خارج عنه، على أنّ قول ميسّر- بضم الميم و فتح الياء المثنّاة التحتانيّة و كسر السّين المهملة المشدّدة- في الحديث الثّالث أنّ الباقر ٧ وصف الكعب في ظهر القدم، يعطي أنّ الإمام ٧ ذكر للكعب أوصافا ليعرفه الرّاوي بها.
و لو كان الكعب هذا الارتفاع المحسوس المشاهد، لم يحتج إلى الوصف، بل كان ينبغي أن يقول هو هذا. و قس عليه قوله ٧ في الحديث الأوّل: «هاهنا» بالإشارة إلى مكانه دون الإشارة إليه.
و عن الثّالث: أنّ صاحب القاموس و غيره صرّحوا بأنّ المفصل يسمّى كعبا، كما مرّ.
و ما ذكره صاحب الصحاح من أن الكعب: هو العظم النّاتئ عند ملتقى السّاق و القدم، لا ينافي كلامه طاب ثراه.
و كذا ما ذكره صاحب القاموس من أنّ الكعب: هو العظم النّاتئ فوق القدم.
و عن الرّابع: أنّ دعوى المخالفة غير مسموعة، و حصول الارتفاع فيما قاله ظاهر.
و عن الخامس: أنّ كون تلك العبارات ناطقة بخلاف ما ادّعاه ممنوع، و تطبيقها عليه غير محتاج إلى التأويل.