الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٦ - الفصل الرابع في تعيين الكعبين
و قد تقدّم قول الباقر ٧ «إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك»[١]. و رواية زرارة و أخيه بكير.
و[٢] قال في المعتبر: لا يجب استيعاب الرّجلين بالمسح، بل يكفي المسمّى من رؤوس الأصابع إلى الكعبين و لو بإصبع واحدة و هو إجماع فقهاء أهل البيت عليهم السّلام؛ و لأنّ الرّجلين معطوفة على الرّأس الّذي يمسح بعضه، فيعطيان حكمه[٣].
ثمّ قال شيخنا الشّهيد: و أهل اللّغة إن أراد بهم لغويّة[٤] العامّة فهم مختلفون، و إن أراد بهم لغويّة الخاصّة فهم متّفقون على ما ذكرنا حسبما مرّ؛ و لأنّه إحداث قول ثالث مستلزم لرفع ما أجمع عليه الأمّة؛ لأنّ الخاصّة على ما ذكرنا، و العامّة على أنّ الكعبين ما نتآ عن يمين الرّجل و شمالها[٥]. انتهى كلام شيخنا الشّهيد طاب ثراه.
و لعمري إنّه قد بلغ في التشنيع أقصى غاياته، و نعم ما فعل، حيث رجع عن هذا و قال في الرّسالة[٦] بمقالة العلّامة، فكأنّه لاح عليه بعض ما تلونا عليك، و قد وافقه في ذلك صاحب كنز العرفان[٧].
و قال شيخنا المحقّق الشّيخ عليّ أعلى اللّه قدره في شرح القواعد: ما ذكره في تفسير الكعبين خلاف ما[٨] عليه جميع أصحابنا[٩]، و هو من متفرّداته، مع أنّه ادّعى في
[١]. التّهذيب ١: ٩٠ ح ٢٣٧، الوسائل ١: ٢٩١ الباب ٢٣ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٢]. و: أثبتناه من ب، ح.
[٣]. المعتبر ١: ١٥١.
[٤]. لغويّة: من ح.
[٥]. الذكرى ٢: ١٥٠.
[٦]. لم نعثر عليه.
[٧]. كنز العرفان للمقداد السيوريّ ١: ١٨.
[٨]. في ب زيادة: أجمع.
[٩]. كالمفيد في المقنعة: ٥، و الشيخ في المبسوط ١: ٢٢، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٤٤، و المحقّق في المعتبر ١٤٨: ١.