الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٣٩ - الفصل السادس في ذكر نبذة من المطهرات
الشّيخ ; من إجماع الفرقة عليه[١]، و أن يجعل مثل هذا الحديث مؤيّدا لذلك لا دليلا برأسه.
و الحديث السّابع و الثّامن و التّاسع ممّا استدلّ به الأصحاب على تطهير الأرض أسفل القدم و النّعل و الخفّ. و لعلّ المراد بالأرض في قوله ٧: «الأرض تطهّر بعضها بعضا» ما يشمل نفس الأرض و ما عليها من القدم و النّعل و الخفّ.
و الزّقاق- بضمّ الزّاي-: الشّارع.
و ساخت رجله- بالسّين المهملة و الخاء المعجمة-: بمعنى غاصت[٢].
و قوله ٧: «يمسحها إلى أن يذهب أثرها» و إن شمل مسحها بالأرض و غيرها، و لكنّ الظّاهر أنّ المراد مسحها بالأرض.
و كلام ابن الجنيد يعطي الاكتفاء بالمسح بكلّ طاهر، و إن لم يكن أرضا[٣]، و إطلاق الحديث معه.
و المراد بقوله ٧: «إلّا أن يقذّرها»- بالذّال المعجمة المشدّدة- إلّا أن تكرهها نفسه و تشمئزّ منها لاستقذارها.
و ربّما يقال: إنّ السّؤال كان عن أمرين: نقض الوضوء و وجوب الغسل، فكيف أجاب ٧ عن أحدهما و سكت عن الآخر؟
و جوابه: أنّه ٧ لم يسكت عن شيء، فإنّ قوله: «يمسحها و يصلّي» ظاهر في عدم نقض الوضوء، و إلّا لقال: يمسحها و يتوضّأ و يصلّي.
و المراد بالنّظيف: الطّاهر.
[١]. الخلاف ١: ٤٩٩ كتاب الصّلاة المسألة ٢٣٩.
[٢]. في ب: غاضت.
[٣]. نقله عنه المحقّق في المعتبر: ١: ٤٤٧.