الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٨ - الفصل العاشر فيما ظن أنه ناقض و ليس بناقض
الثّالث: زرارة و محمّد بن مسلم و زيد الشّحّام، عن أبي عبد اللّه ٧، أنّه قال:
«لو[١] سال من ذكرك شيء من مذيّ أو وديّ، فلا تغسله، و لا تقطع له الصّلاة، و لا تنقض له الوضوء، إنّما ذلك بمنزلة النّخامة»[٢].
الرّابع: محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن ٧، قال: سألته عن المذيّ، فأمرني بالوضوء منه. ثمّ أعدت عليه سنة أخرى، فأمرني بالوضوء منه، و قال لي: إن عليّا ٧ أمر المقداد أن يسأل رسول اللّه ٦ و استحى أن يسأله، فقال: فيه الوضوء»، قلت: فإن لم أتوضّأ، قال: «لا بأس به»[٣].
الخامس: يعقوب بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرّجل يمذي و هو في الصّلاة من شهوة، أو من غير شهوة، قال: «المذي منه الوضوء»[٤].
السّادس: عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المذي أينقض الوضوء؟
قال: «إن كان عن[٥] شهوة نقض»[٦].
[١]. في المصادر: إن.
[٢]. التّهذيب ١: ٢١ ح ٥٢، الاستبصار ١: ٩٤ ح ٣٠٥، الكافي ٣: ٣٩ ح ١، الوسائل ١: ١٩٦ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء، صدر ح ٢، بتفاوت، حيث جاء في الوسائل و الكافي بعد كلمة« ودي»: و أنت في الصلاة، و بعد كلمة« الوضوء»: و إن بلغ عقبيك.
[٣]. التّهذيب ١: ١٨ ج ٤٣، و الاستبصار ١: ٩٢ ح ٢، الوسائل ١: ١٩٧ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ٩، بتفاوت يسير.
[٤]. التّهذيب ١: ٢١ ح ٥٣، الاستبصار ١: ٩٥ ح ٣٠٦، الوسائل ١: ١٩٩ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ١٦، بتفاوت يسير.
[٥]. في التّهذيب: من.
[٦]. التّهذيب ١: ١٩ ح ٤٥، الاستبصار ١: ٩٣ ح ٢٩٨، الوسائل ١: ١٩٨ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ١١، بتفاوت يسير. هذا الحديث راجح الصحّة، و عدمها محتمل أيضا، فإن في طريقه محمّد بن الحسن الصفّار، و الشيخ يروي عنه كتبه بأجمعها، و هي قريب من أربعين كتابا بطريق صحيح، إلّا كتاب بصائر الدرجات، فإنّ في طريق الشيخ إليه أحمد بن محمّد بن يحيى، و توثيقه غير معلوم، لكن على تقدير أن يكون هذا الكتاب من كتب الحديث، و أن يكون هذا الخبر من جملة الأخبار الّتي هو مشتمل عليها، فيبعد أن يكون جميع كتبه الباقية خالية عنه، خصوصا كتاب الوضوء فإنّه من جملة كتبه الّتي أوردها النّجاشيّ هذا. و أمّا ما يتراءى من اشتراك محمّد بن الحسن الصفّار بين الثقة و غيره كما في كتاب ابن داود فممّا لا ينبغي التعويل عليه، و الحقّ أنّهما عبارة عن شخص واحد هو ابن فرّوخ الثقة الجليل القدر. و ابن داود وهم، و لعلّ سبب وهمه أنّه رآى النّجاشيّ قد أثنى على الصفّار الّذي هو ابن فرّوخ ثناءا كثيرا، و وثّقه الشيخ في كتاب الرجال و التّهذيب، و اقتصر من التوصيف على أنه قمّيّ، له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد و زيادة، و لم يوثّقه، و لا قال إنّه ابن فرّوخ، فتوهّم إن الّذي ذكره الشيخ شخص آخر غير الّذي ذكره النّجاشيّ، و من جملة القرائن على عدم المغايرة بين من ذكره الشيخ و النجاشيّ أنّهما كلاهما نسبا كتاب بصائر الدرجات إليه، و ذكرا أنهما يرويان جميع كتبه عنه بواسطة محمّد بن الحسن بن الوليد إلا كتاب بصائر الدرجات فإنّهما يرويانه عنه بوساطة أحمد ابن محمّد بن يحيى، و الاشتراك في أمثال هذه الخصوصيّات ما لا يكاد يتّفق، و اللّه أعلم بحقائق الأمور.« منه ;».