الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٨١ - الفصل الثالث فيما يمسح من الرأس و القدم و جواز النكس
و هو مختار المحقّق في المعتبر[١]. و ذهب العلّامة في المنتهى إلى وجوبه[٢]، و أجاب عمّا دلّ عليه هذا الحديث بأنّ مثل ذلك قد يستعمل فيما يدخل فيه المبدأ، كقولك له: عندي ما بين واحد إلى عشرة، فإنّ الواحد داخل قطعا، و هو كما ترى، و لا ريب أنّ الدخول أحوط.
و ما تضمّنه الحديث الثّالث من رفع العمامة، يراد به تنحيتها عن محلّ المسح إلى قدّام لا رفعها عنه إلى فوق، بقرينة قوله ٧: «بقدر ما يدخل إصبعه» و يجوز قراءته بكسر الخاء و نصب الإصبع بالمفعوليّة، و بضمّها و رفعه بالفاعليّة.
و ما تضمّنه الحديث الرّابع من إجزاء مسح المرأة بثلاث أصابع يمكن أن يستدلّ به للشيخ في النّهاية[٣]، و ابن بابويه[٤]، من وجوب المسح بثلاث أصابع، و عدم إجزاء الأقلّ مع الاختيار.
و يؤيّده رواية معمّر عن أبي جعفر ٧، قال: «يجزي من المسح على الرّأس موضع ثلاث أصابع، و كذلك الرّجل»[٥].
و يمكن حملها على الاستحباب عملا بالمشهور بين الأصحاب، المعتضد بالأخبار
[١]. المعتبر ١: ١٥٢.
[٢]. المنتهى ١: ٦٥.
[٣]. النّهاية: ١٤.
[٤]. الفقيه ١: ٢٨.
[٥]. الكافي ٣: ٢٩ ح ١، الوسائل ١: ٢٩٤ الباب ٢٤ من أبواب الوضوء ح ٥.