الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٦ - الفصل الأول في صفة وضوء رسول الله
و رجليه، و لم يعدهما في الإناء[١].
الثّاني: زرارة، قال: قال أبو جعفر ٧: «ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه ٦»، فقلنا: بلى[٢]، فدعا بقعب[٣] فيه شيء من ماء، فوضعه بين يديه، ثمّ حسر عن[٤] ذراعيه، ثمّ غمس فيه كفّه اليمنى، ثمّ قال: «هذا[٥] إذا كانت الكفّ طاهرة، ثمّ غرف فملأها[٦] ماءا، فوضعها على جبينه[٧] ثمّ قال: (بسم اللّه، و سدله[٨] على أطراف لحيته، ثمّ أمرّ يده على وجهه، و ظاهر جبينه)[٩] مرّة واحدة، ثمّ غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها، ثمّ وضعه[١٠] على مرفقه اليمنى، و أمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثمّ غرف بيمينه ملأها، فوضعها على مرفقه اليسرى، و أمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه، و مسح مقدّم رأسه و ظهر قدميه
[١]. التّهذيب ١: ٥٥ ح ١٥٧، الكافي ٣: ٢٤ ح ١، الفقيه ١: ٢٤ ح ٧٤، الاستبصار ١: ٥٨ ح ١٧١، الوسائل ١: ٢٧٤ الباب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٦، بتفاوت. هذا الحديث مرويّ في التّهذيب بطريق فيه أحمد بن محمّد ابن الحسن بن الوليد، و الحسين بن الحسن بن أبان، و في الكافي بطريق فيه محمّد بن عيسى عن يونس. و الجزم بصحّة كلّ من الطريقين مشكل، لكن طريق التّهذيب مظنون الصّحّة؛[ إذ] الحق أنّ الرجلين ثقتان من وجوه أصحابنا رضي اللّه عنهم، و قد ذكرت في ذلك كلاما مستوفى في حواشي التّهذيب. و لو قال قائل بصحّة طريق الكافي أيضا لم يكن مجازفا[ محالا]، و قد تقدّم عند الحديث الأول من هذا الكتاب كلام في ذلك، و قد أشبعت الكلام فيه في حواشي الخلاصة، و اللّه الموفق.« منه ;»، بتفاوت يسير بين النسخ.
[٢]. فقلنا بلى: من س، و هو مطابق لما في الكافي.
[٣]. القعب: هو إناء من خشب.« منه ;».
[٤]. في ح: على.
[٥]. في الكافي: هكذا.
[٦]. في الوسائل: ملأها.
[٧]. ص، س، ح: جبينيه هو مطابق لما في الفقيه، و في هامش الوسائل: جبهته.
[٨]. في الفقيه: و سيّله.
[٩]. من س، و هو مطابق لما في الفقيه.
[١٠]. في ح، س، ب، ص: وضعها.