الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٩٧ - الفصل الثالث في عدم انفعال ماء الغيث و ماء الحمام بمجرد ملاقاة النجاسة و حكم ماء الاستنجاء، و ما رفع به الحدث الأكبر
أحدهما بول و الآخر ماء[١] فاختلطا، فأصاب ثوب رجل: «لم يضرّ[٢] ذلك»[٣].
الحادي عشر: محمّد النّعمان، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أخرج من الخلاء فأستنجي في الماء، فيقع ثوبي في ذلك الماء الّذي استنجيت به، قال[٤]: «لا بأس به»[٥].
الثّاني عشر: من الموثّقات؛ سماعة، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا أصاب الرّجل جنابة فليفرغ على كفّيه فليغسلهما- إلى أن قال- ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت، فلا بأس»[٦].
أقول: استفادوا من الحديثين الأوّلين و العاشر أنّ ماء الغيث ما دام متقاطرا كالجاري، فإن انقطع تقاطره فكالواقف في اعتبار الكرّيّة.
و المراد بالسّماء: المطر، و يمكن حمله على المعنى المتعارف المتبادر، على معنى إصابة السّماء له بمطرها.
و وكف السّطح، يكف و كفا و كيفا إذا قطر منه الماء إلى البيت.
و قوله ٧ في الحديث الثّاني: «إذا جرى فلا بأس» لعلّه مستند الشّيخ ; في اشتراط الجريان من ميزاب و نحوه[٧].
[١]. في الكافي: مطر، و في الوسائل: المطر.
[٢]. في الكافي: يضرّه.
[٣]. الكافي ٣: ١٢ ح ١، التّهذيب ١: ٤١١ ح ١٢٩٥ و ١٢٩٦، الوسائل ١: ١٠٩ الباب ٦ من أبواب الماء المطلق ح ٤، بتفاوت.
[٤]. في المصادر: فقال.
[٥]. الكافي ٣: ١٣ ح ٥، التّهذيب ١: ٨٥ ح ٢١٣، الوسائل ١: ١٦٠ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف و المستعمل ح ١.
[٦]. التّهذيب ١: ١٣٢ ح ٣٦٤، الوسائل ١: ١٥٣ الباب ٩ من أبواب الماء المضاف و المستعمل، و صدر ح ٤، و ص ٥٠٣ الباب ٢٦ من أبواب الجنابة ح ٨، بتفاوت.
[٧]. التّهذيب ١: ٤١١ ذيل ح ١٢٩٦.