الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣٥ - الفصل الثالث في نجاسة الميتة و الدم و الخمر
السّادس عشر: الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن دواء يعجن بالخمر، فقال: «لا و اللّه، ما أحبّ أن أنظر إليه، فكيف أتداوى به؟! فإنّه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير»[١].
السّابع عشر: عبد اللّه بن سنان، قال: سئل أبو عبد اللّه[٢] ٧- و أنا حاضر- إنّي أعير الذّميّ ثوبي، و أنا أعلم أنّه يشرب الخمر، و يأكل لحم الخنزير، فيردّه عليّ، فأغسله قبل أن أصلّي فيه؟.
فقال أبو عبد اللّه ٧: «صلّ فيه، و لا تغسله من أجل ذلك، فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن نجاسته، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه»[٣].
الثّامن عشر: معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الثّياب السّابريّة يعملها المجوس، و هم أخباث، و هم يشربون الخمر، و نساؤهم على تلك الحال: ألبسها و لا أغسلها و أصلّي فيها؟.
قال: «نعم»، قال معاوية: فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له ازرارا[٤] أو رداء من السّابريّ، ثمّ بعثت بها إليه في يوم الجمعة حين ارتفع النّهار، فكأنّه عرف ما أريد، فخرج بها إلى الجمعة[٥].
التّاسع عشر: الحسن بن أبي سارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إن أصاب ثوبي
[١]. الكافي ٦: ٤١٤ ح ٤، التّهذيب ٩: ١١٣ ح ٤٩٠، الوسائل ١٧: ٢٧٥ الباب ٢٠ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٤.
[٢]. في المصادر: سأل أبي عبد اللّه ٧.
[٣]. التّهذيب ٢: ٣٦١ ح ١٤٩٥، الاستبصار ١: ٣٩٢ ح ١٤٩٧، الوسائل ٢: ١٠٩٥ الباب ٧٤ من أبواب النّجاسات ح ١.
[٤]. في م، ب، س، ص: أزارا.
[٥]. التّهذيب ٢: ٣٦٢ ح ١٤٩٧، الوسائل ٢: ١٠٩٣ الباب ٧٣ من أبواب النّجاسات ح ١، بتفاوت يسير. أراد بقوله:« حين ارتفع النّهار» أي وقت الصّلاة كان قريبا بحيث لا يسع تطهيرها و تنشيفها.« منه ;».