الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الثالث فيما يتيمم به
لا أعلم فيه مخالفا من أصحابنا.
و ظاهر المرتضى رضي اللّه عنه في الجمل جوازه مع وجود التّراب[١]، و هو ناظر إلى ما نقله بعض المفسّرين من تسمية الغبار صعيدا، و لا يخلو من ضعف.
و المواقف: المقاتل وزنا و معنى.
و اللّبد- بكسر اللام و إسكان الباء الموحّدة-: ما يوضع تحت السّرج.
و يستفاد من الحديث الخامس عدم جواز التّيمّم بالأرض الرّطبة مع وجود التّراب، و أنّها مقدّمة على الطّين، و أنّه يجب تحرّي الأجفّ منها عند الاضطرار إلى التّيمّم بها.
و ربّما يستنبط من تعليقه ٧ الأمر بالتيمّم بها على فقد الماء و التراب عدم تسويغ التّيمّم بالحجر الرّطب، إلّا مع فقد التّراب؛ لشمول اسم الأرض للحجر.
و لو قلنا بعدم شموله له، ففي الحديث دلالة على تقديم التّراب على الحجر الجافّ، كما هو مذهب الشّيخين في النّهاية[٢] و المقنعة[٣]، و مختار ابن إدريس[٤] و ابن حمزة[٥] و سلّار[٦]؛ لأنّ الأرض الرّطبة لما كانت مقدّمة عليه- كما يقتضيه اقتصاره ٧ على قوله: «ليس فيها ماء و لا تراب» دون أن يقول: و لا حجر- فالتراب مقدّم عليه بطريق أولى.
و يؤيّد مذهب الشّيخين و أتباعهما أنّه لا خلاف بين أهل اللّغة في إطلاق الصّعيد على التّراب، و أمّا إطلاقه على الحجر فمختلف فيه، و مع وجود المتّفق عليه، لا يعدل
[١]. جمل العلم و العمل: ٥٢.
[٢]. النّهاية: ٤٩.
[٣]. المقنعة: ٥٩- ٦٠.
[٤]. السّرائر ١: ١٣٧.
[٥]. الوسيلة: ٧١.
[٦]. المراسم: ٥٣.