الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨٨ - الفصل الثالث فيما يتيمم به
و قد مرّت هذه الأحاديث الثّلاثة مع تتمّاتها في الفصل الأوّل.
الرّابع: زرارة، قال: قلت لأبي جعفر ٧: «أرأيت المواقف[١] إن لم يكن على وضوء كيف يصنع و لا يقدر على النّزول؟ قال: «يتيمّم (من لبد سرجه، و معرفة دابّته)[٢]، فإنّ فيها غبارا، و يصلّي»[٣].
الخامس: رفاعة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب و لا ماء فأنظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه، فإنّ ذلك توسيع من اللّه عزّ و جل».
قال: «فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره، أو شيء مغبّر، و إن كان في موضع[٤]، لا يجد إلّا الطّين فلا بأس أن يتيمّم منه»[٥].
السّادس: من الموثّقات[٦]؛ أبو بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا كنت في حال لا تقدر إلّا على الطّين فتيمّم به.
فإنّ اللّه سبحانه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جافّ و لا لبد[٧] تقدر أن تنفضه و تتيمّم به»[٨].
[١]. واقفه مواقفة فهو مواقف: وقف معه في حرب أي في ميدان القتال لا يستطيع النّزول عن دابّته،( أنظر لسان العرب ٩: ٣٦٠).
[٢]. في التّهذيب: من لبده أو سرجه أو معرفة دابّته.
[٣]. الاستبصار ١: ١٥٧ ح ٥٤١، التّهذيب ١: ١٨٩ ح ٥٤٤، الوسائل ٢: ٩٧٢ الباب ٩ من أبواب التّيمّم ح ١.
[٤]. في التّهذيب: حال.
[٥]. التّهذيب ١: ١٨٩ ح ٥٤٦، الاستبصار ١: ١٥٦ ح ٥٣٩ و ١٥٨ ح ٥٤٦، الوسائل ٢: ٩٧٣ الباب ٩ من أبواب التّيمّم ح ٤، بتفاوت يسير.
[٦]. في ح: الحسان.
[٧]. في الكافي: أو لبد.
[٨]. التّهذيب ١: ١٨٩ ح ٥٤٣، الاستبصار ١: ١٥٦ ح ٥٣٧، الكافي ٣: ٦٧ ح ١، الوسائل ٢: ٩٧٣ الباب ٩ من أبواب التّيمّم ح ٧.