الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثاني في كيفية التيمم
فيكون من كلام الإمام ٧، و يحتمل أن يعود إلى الباقر ٧ فيكون من كلام زرارة.
و يؤيّده الحديث الثّالث، و ظاهر الثّاني. و قوله: «ثمّ لم يعد ذلك» (يمكن كونه)[١] من الإعادة، أي لم يعد مسح جبينه و لا كفّيه، بل اكتفى فيهما بالمرّة الواحدة.
و ربّما وجدت هذه اللفظة مضبوطة في بعض النّسخ المعتمدة من كتاب من لا يحضره الفقيه بفتح حرف المضارعة و إسكان العين، أي لم يتجاوز ٧ مسح الجبين و الكفّين، فلم يمسح الوجه كلّه[٢] و لا اليدين إلى المرفقين[٣].
و قوله في الحديث الثّاني: «فقلنا له» الظّاهر أنّه من كلام داود بن النّعمان، و الضمير المجرور للصادق ٧، و يحتمل- على بعد- أن يكون من كلام الإمام ٧ حكاية عن قول الصّحابة الّذين كانوا حاضرين في مجلس النّبيّ ٦، و يكون الضّمير في «فوضع يده» عائدا إليه ٦. ويؤيّده ما رواه العامّة عند ذكر هذه القصّة فضرب النّبيّ ٦ (بكفّيه الأرض)[٤] إلى آخره»[٥].
و ما تضمّنه الحديث الثّاني[٦] من نسبة الاستهزاء بعمّار إليه ٦، قد تكلمنا فيه عند شرح الحديث السّادس من كتاب الأربعين حديثا[٧]، بما لا مزيد عليه.
[١]. ليس في ص، ح.
[٢]. ليس في س، ص.
[٣]. لا يخفى أنّ قول زرارة في الحديث الثّالث:« و لم يمسح الذّراعين شيء» مؤيّد لهذه النّسخة.« منه ;».
[٤]. ليس في ح.
[٥]. مسند أحمد ٤: ٣١٩، صحيح البخاريّ ١: ٨٧، السنن الكبرى ١: ٢٠٩.
[٦]. الثّاني: ليس في ح.
[٧]. الأربعون حديثا للشيخ البهائيّ: ٥٧، حيث قال: يراد به المزاح لا السّخريّة إذ الاستهزاء لا يليق بمنصب النّبوّة، ألم تر إلى قول موسى على نبينا و ٧: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ في جواب قول قومه: أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً.