الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الأول في الأعذار المسوغة للتيمم و وجوب السعي في تحصيل الماء
آخر الوقت، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه، و ليتوضّأ لما يستقبل»[١].
الخامس عشر: ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«يتيمّم المجدور و الكسير بالتراب إذا أصابته الجنابة»[٢].
السّادس عشر: عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن الرّجل الجنب، أو على غير وضوء، لا يكون معه ماء، و هو يصيب ثلجا و صعيدا، أيّهما أفضل (أيتيمّم أو يمسح)[٣] بالثلج وجهه؟ قال: «الثلج إذا بلّ رأسه و جسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم»[٤].
السّابع عشر: من الموثّقات؛ سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرّجل يكون معه الماء في السّفر فيخاف قلّته، قال: «يتيمّم بالصعيد، و يستبقي الماء، فإن اللّه عزّ و جلّ جعلهما طهورا: الماء و الصعيد»[٥].
أقول: ما تضمّنه الحديث الأوّل و العاشر من كون خوف العطش عذرا في التّيمّم، ممّا لا خلاف فيه بين العلماء، و لا فرق بين الخوف على النّفس أو على الرّفيق؛ إذ حفظ المسلم أهمّ في نظر الشّارع من الصّلاة فضلا عن الوضوء لها، و لهذا يجب قطعها لحفظه[٦] عن العطب. و ألحق بعضهم خوف العطش على دابّته؛ لأنّ الخوف على الدوابّ خوف على المال.
[١]. الكافي ٣: ٦٣ ح ٢، التّهذيب ١: ١٩٢ ح ٥٥٥ و ص ٢٠٣ ح ٥٨٩، الاستبصار ١: ١٥٩ ح ٥٤٨، الوسائل ٢:
٩٩٣ الباب ٢٢ من أبواب التّيمّم ح ٢.
[٢]. الكافي ٣: ٦٨ ح ٢، الوسائل ٢: ٩٦٧ الباب ٥ من أبواب التّيمّم ح ٤، بتفاوت يسير.
[٣]. في التّهذيب: أيتيمّم أم يمسح، و في س، ص، ح: التّيمّم أو يمسح.
[٤]. التّهذيب ١: ١٩٢ ح ٥٥٤، الاستبصار ١: ١٥٨ ح ٥٤٧، الوسائل ٢: ٩٧٥ الباب ١٠ من أبواب التّيمّم ح ٣.
[٥]. التّهذيب ١: ٤٠٥ ح ١٢٧٤، الوسائل ٢: ٩٩٧ الباب ٢٥ من أبواب التّيمّم ح ٣.
[٦]. في ح: بحفظه.