الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣٨ - المطلب الخامس في غسل مس الأموات
«إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من مسّه الغسل، و إن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه»[١]. و هذه الرواية بإطلاقها تشمل المبانة من الحيّ و الميّت.
و توقّف المحقّق في المعتبر في وجوب الغسل بمسّ ذات العظم مطلقا، و قال: إنّ الرواية مقطوعة، و العمل بها قليل، و دعوى الشّيخ الإجماع لم يثبت، كيف و المرتضى أنكر وجوب غسل المسّ، فكيف يدّعى الإجماع؟ ثمّ قال: فإذن الأصل عدم الوجوب، و إن[٢] قلنا بالاستحباب كان تفصّيا من اطّراح قول الشّيخ و الرواية[٣]، انتهى كلامه زيد إكرامه.
و قد حاول شيخنا طاب ثراه في الذكرى[٤] الجواب عنه بما لا يسلم من[٥] خدش عند التّأمل.
و الحقّ أنّ كلام المحقّق ليس بذلك البعيد[٦]، و اللّه أعلم بحقائق الأمور.
[١]. التّهذيب ١: ٤٢٩ ح ١٣٦٩، الاستبصار ١: ١٠٠ ح ٣٢٥. الوسائل ٢: ٩٣١، الباب ٢ من أبواب من أبواب غسل المسّ ح ١.
[٢]. ب، س: فإن.
[٣]. المعتبر ١: ٣٥٣.
[٤]. الذّكرى ١: ٣١٧.
[٥]. في ص، ح: عن.
[٦]. في س، ص: البعد.