الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الثالث في تغسيل الرجل محارمه و كل من الزوجين صاحبه و تغسيل العظام و السقط و عدم تغسيل الشهيد
الثالث عشر: من الموثّقات؛ إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «الزوج أحقّ بالمرأة حتّى يضعها في قبرها»[١].
الرابع عشر: سماعة، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن السّقط إذا استوت خلقته: يجب عليه[٢] الغسل و اللّحد و الكفن؟ قال: «نعم، كلّ ذلك يجب إذا استوى»[٣].
أقول: دلّ الحديث الأوّل على جواز تغسيل الرجل زوجته، و جميع محارمه، إن جعلنا قوله ٧: «و نحو هذا» منصوبا بالعطف على أمّه و أخته، بمعنى أنّه يغسّل أمّه و أخته و من هو مثل كلّ من هذين الشّخصين في المحرميّة.
و حينئذ يكون قوله ٧: «يلقي على عورتها خرقة» جملة مستأنفة.
لكنّ الأظهر أنّه مرفوع بالابتداء، و جملة: «يلقي» خبره، و الإشارة بهذا إلى الرجل.
و المعنى: أنّ مثل هذا الرجل المغسّل كلّا من هؤلاء يلقي على عورتها خرقة، و على هذا فتعدية الحكم إلى بقيّة المحارم؛ لعدم القائل بالفرق.
و ربّما يوجد في بعض نسخ الكافي «و نحوهما»، بدل و نحو هذا. ثمّ لا يخفى أنّ هذا الحديث كالصّريح في أنّ تغسيل الرجل زوجته و محارمه لا يجب أن يكون من وراء الثّياب، و أنّ[٤] ستر العورة كاف.
و شيخنا الشّهيد في الذكرى و قبله العلّامة في المنتهى[٥] جعلاه دليلا على كونه من وراء الثّياب، و هو كما ترى.
[١]. الكافي ٣: ١٩٤ ح ٦، التّهذيب ١: ٣٢٥ ح ٩٤٩، الوسائل ٢: ٧١٥ الباب ٢٤ من أبواب غسل الميّت ح ٩.
[٢]. لعلّ« على» بمعنى اللام، كما قالوه في قوله تعالى: وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ أي لهدايته إيّاكم.« منه ;».
[٣]. الكافي ٣: ٢٠٨ ح ٥، التّهذيب ١: ٣٢٩ ح ٩٦٢، الوسائل ٢: ٦٩٥ الباب ١٢ من أبواب غسل الميّت ح ١.
[٤]. في ح: فإن.
[٥]. الذّكرى ١: ٣٠٤، المنتهى ٧: ٢١٠- ٢١١.