الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥١ - المقدمة في ثواب المريض، و عيادته، و مقدار جلوس العائد عنده و استحباب إعلامه إخوانه بمرضه؛ ليعودوه و إذنه للعواد في الدخول عليه و الترغيب في الوصية و ذكر الموت، أعاننا الله تعالى عليه
فقال اللّه عزّ و جلّ: أكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحّته من الخير في يومه و ليلته، ما دام في حبالي، فإنّ عليّ أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذا[١] حبسته عنه»[٢].
الثاني: معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «أيّما مؤمن عاد مؤمنا[٣] حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك، فإذا قعد غمرته الرحمة، و استغفروا له حتّى يمسي، و إن عاده مساء كان له مثل ذلك حتّى يصبح»[٤].
الثالث: من الحسان؛ عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
«ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه، فيعودوه[٥] فيؤجر فيهم، و يؤجروا[٦] فيه»، قال: فقيل له: نعم، هم يؤجرون[٧] فيه بممشاهم إليه، فكيف يؤجر هو فيهم؟
قال: فقال: «باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم، فيكتب له بذلك عشر حسنات، و يرفع له عشر درجات، و يمحى بها عنه عشر سيّئات»[٨].
الرابع: يونس، قال: قال أبو الحسن ٧: «إذا مرض أحدكم، فليأذن للناس يدخلون عليه، فإنّه ليس من أحد إلّا و له دعوة مستجابة»[٩].
الخامس: عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «العيادة قدر فواق ناقة
[١]. في المصادر: إذ بدل إذا.
[٢]. الكافي ٣: ١١٣ ح ١، الوسائل ٢: ٦٢١ الباب ١ من أبواب الاحتضاح ١ بتفاوت يسير ..
[٣]. في الوسائل زيادة: مريضا.
[٤]. الكافي ٣: ١٢١ ح ٨، الوسائل ٢: ٦٣٦ الباب ١١ من أبواب الاحتضار ح ١.
[٥]. في الكافي: فيعودونه.
[٦]. في بعض النسخ: و يؤجروا.
[٧]. في الكافي: و يؤجرون.
[٨]. الكافي ٣: ١١٧ ح ١، مستطرفات السّرائر: ٨٦ ح ٣٥، الوسائل ٢: ٦٣٣ الباب ٨ من أبواب الاحتضار ح ١، بتفاوت يسير.
[٩]. الكافي ٣: ١١٧ ح ٢، طبّ الأئمّة: ١٦، الوسائل ٢: ٦٣٣ الباب ٩ من أبواب الاحتضار ح ١.