الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثاني في النفاس
ما عرفوا من آرائهم و مذاهبهم.
و الثالثة: أنّه[١] لا يمتنع أن يكون السّائل سألهم عن امرأة أتت عليها هذه الأيّام فلم تغتسل، فأمروها بعد ذلك بالاغتسال، و أن تعمل كما تعمله[٢] المستحاضة، و لم يدلّ على أن ما فعلت المرأة في هذه الأيّام كان حقّا[٣]، هذا كلامه بلفظه.
ثمّ إنّه طاب ثراه أيّد كلامه بمرفوعة إبراهيم بن هاشم، قال: سألت امرأة أبا عبد اللّه ٧ فقالت: إنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما، حتّى أفتوني بثمانية عشر يوما، فقال أبو عبد اللّه ٧: «و لم أفتوك بثمانية عشر يوما؟»، فقال رجل: للحديث الّذي روي عن رسول اللّه ٦ أنّه قال لأسماء بنت عميس حين[٤] نفست بمحمّد بن أبي بكر، فقال أبو عبد اللّه ٧: «إنّ أسماء سألت رسول اللّه ٦ و قد أتى لها ثمانية عشر يوما، و لو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل و تفعل كما تفعل المستحاضة»[٥]، هذا.
و ربّما يعترض معترض على قوله طاب ثراه في الطّريق الأوّل إنّ هذه الأخبار أخبار آحاد، بأنّ الأخبار الّتي دلّت على عدم تجاوز العشر أيضا أخبار آحاد غير بالغة حدّ التّواتر، فما الفرق؟
[١]. في ح، ص: أن.
[٢]. في ح: تعمل.
[٣]. التّهذيب ١: ١٧٨.
[٤]. في الوسائل: حيث.
[٥]. الكافي ٣: ٩٨ ح ٣، التّهذيب ١: ١٧٨ ح ٥١٢، الاستبصار ١: ١٥٣ ح ٥٣٢، الوسائل ٢: ٦١٣ الباب ٣ من أبواب النّفاس ح ٧.