الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٠ - الفصل الأول فيما يعرف به دم الحيض من غيره
و المراد بالثلاثة: مقدارها من الزّمان، و لو بالتلفيق.
و فسّر التّوالي تارة باتّصال الدّم في الثّلاثة، بحيث متى احتشت بالقطنة و أخرجتها بعد هنيئة خرجت ملطّخة، و أخرى بوجود الدّم وقتا ما في كلّ من الثّلاثة، و إن لم يكن مستمرّا.
و ربّما فسّر برؤيتها له في أوّل اليوم الأوّل، و آخر الآخر، و جزء من أجزاء اليوم الأوسط، و هذا التّفسير لبعض مشايخنا المتأخّرين قدّس اللّه مرقده[١]، و هو غير بعيد.
و إنّما اعتبر وجود الدّم في أوّل الأوّل و آخر الآخر، عملا بما ثبت[٢] بالنّصّ و الإجماع من أنّه لا يكون أقلّ من ثلاثه أيّام؛ إذ لو لم يعتبر وجوده في الطّرفين المذكورين لم يكن الأقلّ ما جعله[٣] الشارع أقلّ، فلا تغفل.
و ما تضمّنه الحديث السّابع و ما بعده من مجامعة الحيض الحمل[٤]، هو المشهور بين الأصحاب، و عليه الصّدوق[٥] و المرتضى[٦] و العلّامة[٧].
و الروايات به كثيرة[٨]، و هو الأصحّ.
و ابن الجنيد و ابن إدريس على عدم مجامعته له[٩]، و دلائلهما عليه ضعيفة.
[١]. لم نعثر عليه.
[٢]. في س، ص: يثبت.
[٣]. في م: ممّا جعله، و في س: إلّا ما جعله.
[٤]. في ص: للحمل.
[٥]. المقنع: ٥٠، الفقيه ١: ٥١.
[٦]. النّاصريّات( الجوامع الفقهيّة): ١٩١.
[٧]. المنتهى ٢: ٢٧٤.
[٨]. أنظر الوسائل ٢: ٥٧٦ الباب ٣٠ من أبواب الحيض.
[٩]. نقله عن ابن الجنيد في المعتبر ١: ٣٠، السرائر ١: ١٥٠.