الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الأول فيما يعرف به دم الحيض من غيره
و الطمث- بفتح الطّاء-: الحيض.
و العبيط: الخالص الطّريّ.
و وجه دلالة تطويق الدّم القطنة على كونه دم عذرة على ما في الحديث الثّالث، أن الاقتضاض ليس إلا خرق الجلدة الرّقيقة المنتسجة[١] على فم الرّحم، فإذا خرقت خرج الدّم من جوانبها، بخلاف دم الحيض.
و المراد بالغسل: غسل الجنابة.
و أمرها بالتحشّي بالقطنة للتحفظ من تعدّي الدّم إلى ظاهر الفرج في أثناء الصّلاة.
و لا يخفى أنّه يمكن أن يستنبط منه وجوب عصب الجروح و منع دمها من[٢] التّعدّي حال الصّلاة، إذا لم يكن فيه مشقّة. و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
و قوله ٧ في الحديث الرّابع: «و تدعها مليّا» أي تتركها وقتا صالحا.
و لفظة «مطوّقا» يجوز كونه بصيغة اسم الفاعل و المفعول، و كذلك لفظ «مستنقعا».
و تحديد أقلّ الحيض و أكثره بالثلاثة و العشرة، كما تضمّنه الحديث الخامس و السّادس، ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، إنّما الخلاف في أنّه هل يشترط توالي الثّلاثة، أم يكفي كونها في جملة العشرة؟
و الأول هو المشهور، و ارتضاه المرتضى رضي اللّه عنه[٣]، و الثاني مذهب الشّيخ في النّهاية[٤].
[١]. في س: المنتجة و في م: المنتحية.
[٢]. في ح: حال.
[٣]. رسائل الشّريف المرتضى ٣: ٢٦.
[٤]. النّهاية: ٢٦، و لكن في المبسوط ١: ٤٢، و الجمل و العقود: ١٦٣ اختار الأوّل.