الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٨ - الفصل الثالث في نبذ من أحكام غسل الجنابة و ما يسوغ للجنب فعله، و ما لا يسوغ
بللا، فقد انتقض غسله، و إن كان[١] بال ثمّ اغتسل، ثمّ وجد بللا، فليس ينقض غسله و لكن عليه الوضوء، لأنّ البول، لم يدع شيئا»[٢].
السّادس: زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «كان رسول اللّه ٦ يتوضّأ بمدّ، و يغتسل بصاع، و المدّ: رطل و نصف، و الصّاع: ستّة أرطال»[٣]. و قد مرّ في مباحث الوضوء.
السّابع: زرارة و محمّد بن مسلم و أبو بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما[٤] السّلام أنّهما قالا: «توضّأ رسول اللّه ٦ بمدّ و اغتسل بصاع»، ثمّ قال (أحدهما عليهما السّلام)[٥]: «اغتسل هو و زوجته بخمسة أمداد من إناء واحد»[٦].
قال زرارة: فقال: كيف صنع؟ قال: «بدأ هو فضرب بيده في الماء قبلها، فأنقى فرجه، ثمّ ضربت هي فأنقت فرجها، ثمّ أفاض هو، و أفاضت هي على نفسها حتّى فرغا، فكان الّذي اغتسل به رسول اللّه[٧] ٦ ثلاثة أمداد، و الّذي اغتسلت به مدّين، و إنّما أجزأ عنهما لأنّهما اشتركا جميعا، و من انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع»[٨].
[١]. في ح زيادة: قد.
[٢]. التّهذيب ١: ١٤٤، ذيل ح ٤٠٧، الاستبصار ١: ١١٩، ذيل ح ٤٠٢، الوسائل ١: ٥١٨ الباب ٣٦ من أبواب الجنابة، ذيل ح ٦، و الوسائل ١: ٢٠١ الباب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٥.
[٣]. التّهذيب ١: ١٣٦ ح ٣٧٩، الاستبصار ١: ١٢١ ح ٤٠٩، الوسائل ١: ٣٣٨ الباب ٥٠ من أبواب الوضوء ح ١.
[٤]. في ح: ٧.
[٥]. ليس في المصادر.
[٦]. التّهذيب ١: ٣٧٠ ح ١١٣٠، الوسائل ١: ٥١٣ الباب ٣٢ من أبواب الجنابة ح ٥، بتفاوت.
[٧]. في المصادر: النّبيّ.
[٨]. الفقيه ١: ٢٣ ح ٧٢، الوسائل ١: ٥١٢ الباب ٣٢ من أبواب الجنابة ح ٤، بتفاوت يسير. قيل: في هذا الحديث نوع تأييد لمذهب ابن عقيل من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة، و هو ليس بذلك البعيد.
و إن كان الاغتراف و الغسل بيد واحدة.
لكن في رواية زرارة المذكورة في الفصل السّابق« ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك».« منه ;».